ملاحقة سائق حافلة "تامنصورت" بمراكش بثلاث تهم

04 ديسمبر 2017 - 16:02

ثلاث تهم تتعلق بـ”عدم احترام القانون، وتعريض الآخرين للخطر، والتسبب في حادث سير بسبب الإهمال ونقص الحذر”، تابعت بها النيابة العامة بابتدائية مراكش، أول أمس السبت، سائق حافلة لنقل المسافرين غرقت، صباح يوم الخميس المنصرم، بقنطرة وادي “القصب” بجماعة “حربيل” بضواحي المدينة، وخلف الحادث مصرع رضيع في شهوره الأولى وإصابة 56 شخصا بجروح خفيفة.

متابعة السائق جاءت بعد الاستماع إليه، في إطار البحث التمهيدي الذي أجراه المركز الترابي للدرك الملكي بتامنصورت، مباشرة بعد مغادرته قسم المستعجلات بمستشفى “ابن طفيل” بمراكش، مساء الخميس الفارط، قبل أن يتقرّر وضعه تحت الحراسة النظرية، ليتم تقديمه، بعد ذلك، في حالة اعتقال، أمام أحد نواب وكيل الملك، الذي استغرق حوالي ساعة من الزمن في استنطاقه، ليخلص إلى متابعته بالتهم المذكورة، وحجز رخصة سياقته، محيلا إيّاه على المحاكمة أمام الابتدائية نفسها.

في سياق متصل، عثر مجموعة من المواطنين، عصر يوم الجمعة الماضي، على جثة الرضيع الذي كان قد فُقد في الحادثة، بعد أن جرفته سيول الوادي على بعد 7 كيلومترات من موقع الحادث، على مستوى دوار “الزغادنة” بالجماعة الترابية “حربيل”، ليتم نقل الجثة إلى مستودع الأموات بباب دكالة بمراكش، التي خضعت فيها للتشريح الطبي لتحديد أسباب الوفاة، قبل إعطاء النيابة العامة تعليماتها بتسليم الجثة لعائلته من أجل إجراء مراسم الدفن.

وكانت الحادثة وقعت، حوالي الساعة العاشرة والربع من يوم الخميس الماضي، ساعات قليلة بعد الأمطار الأخيرة التي شهدتها مراكش وضواحيها، إذ غرقت الحافلة بقنطرة غمرتها السيول، فيما لم تتمكن فرق الإنقاذ من انتشال جثة الرضيع، تم إنقاذ 56 مسافرا، تلقى 14 منهم الإسعافات الأولية بالمركز الصحي بجماعة “حربيل”، فيما جرى نقل 42 مصابا إلى قسم المستعجلات بمستشفى “ابن طفيل”، الذين قدمت لهم العلاجات من الجروح الخفيفة التي أصيبوا بها، قبل أن يغادروا المستشفى، مساء اليوم نفسه، باستثناء المرأة التي فقدت رضيعها، التي أكد جواد السمعاني، رئيس مصلحة شبكات المؤسسات الصحية بمراكش، أنها لازالت ترقد بالمستشفى نفسه، تخضع فيه لحصص دعم نفسي من طرف أطباء مختصين.

واستنادا إلى شهود عيان، فما إن عبرت الحافلة القادمة من مراكش باتجاه مدينة الجديدة، القنطرة المغمورة بالمياه، التي تقع على بعد 18 كيلومترا من مراكش، حتى جرفتها السيول إلى وسط الوادي.

في غضون ذلك، أصدر فرع المنارة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بيانا، ندد فيه بواقع “هشاشة البنيات التحتية وافتقادها لمعايير الجودة”، الذي عرّته التساقطات المطرية الأخيرة، موضحا أنه، ناهيك عن الحافلة التي غرقت بوادي القصب، فقد غرقت العديد من الدواوير بضواحي منطقة “العزوزية”، بمقاطعة “المنارة”، بعد أن غمرتها المياه إثر اختناق مجاري الصرف الصحي بالأزبال والمتلاشيات، كما غمرت السيول جماعة “سيدي الزوين” بأكملها، وحوّلتها إلى بركة مياه، ما تسبب في شل حركة السير والجولان لساعات طويلة.

ودعت الجمعية وزارة التجهيز والجماعات الترابية إلى التدخل من أجل تحديد الاختلالات، ووقف الارتجالية وسياسة الترقيع، حفاظا على حق السكان في سلامتهم وأمنهم في بنيات تحتية تستجيب لمعايير الجودة والسلامة.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مواطن منذ 4 سنوات

المعمول به عالميا ، قنطرة تبنى لكي الماء يسير تحتها،مونحن في المغرب بلد التخلف الماء يسير فوقها، هذا لم تسميها قنطرة، وإنما معبر للمياه،الساءق مسؤول على ما وقع هذا لا شك فيه.يجب إعادة النظر في التجهيزات مثل هذا المهزلة ، والوزارة المكلفة لها نصيب كان عليها أن تغلق الطريق .ولأن إصلاح المعبر الى قنطرة.

سعيد اسكاون منذ 4 سنوات

يجب معاقبة السائق؛ لانه من غير المعقول أن يرى حمولة الوادي كبيرة ومع ذلك حاول قطع الوادي مغامرا بحياة عدد كبير من الناس يعتبر مؤتمنا عليهم. ولا قدر الله لو قعت الكارثة لكانت صدمة اخرى مضافة لصدمة الدقيق الذي حلف مقتل 15 امراة.