وجد منظمو المهرجان الخطابي للتضامن مع معتقلي الريف أنفسهم في وضع محرج، بعد انسحاب عدد من الحقوقيين والنشطاء والصحفيين من القاعة قبيل انتهاء فعاليات الجلسة التضامنية، مساء أول أمس الخميس. وكان بين هؤلاء فنانون سافروا من مدينة الحسيمة إلى الرباط لإحياء فقرات الحفل، لكن الحفل الذي ألغي فجأة في منتصفه، جعلهم مشاركين في مظاهرة للتنديد بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول القدس.
وأبدى عدد من أعضاء اللجنة الوطنية لدعم حراك الريف، ولجنة دعم معتقلي حراك الريف بالدار البيضاء، وهيئة التضامن مع الصحفي حميد المهدوي، انزعاجهم الكبير من انسحاب الحقوقيين والصحفيين والنشطاء من الجلسة التي كانت في منتصفها، على الساعة السادسة مساء، للالتحاق بالمظاهرة الاحتجاجية أمام البرلمان بالعاصمة الرباط، للتنديد بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس “عاصمة لإسرائيل”، الأمر الذي اعتبره المنظمون « قلة احترام للقضية الوطنية التي شغلت الرأي العام الوطني، وتقزيما للمجهودات التي بذلت من طرف المنظمين منذ أزيد من شهر ».
وكان من أوائل الحقوقيين والنشطاء، ممن غادروا مقر نادي المحامين الذي احتضن اللقاء للالتحاق بالوقفة الاحتجاجية، عبد الإله بنعبد السلام، نائب رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والمحلل السياسي والناشط الحقوقي المعطي منجب، وأحمد الهايج، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان.