ناشط رسم البسمة على وجوه الفقراء متهم بالتماس الإحسان بدون إذن

19 ديسمبر 2017 - 22:42

لم يكن سعيد حجي، الشاب الثلاثيني، الذي كرس جزءا كبيرا من وقته لحل مشاكل فقراء تاوريرت، يظن أن مبادراته هذه ستنتهي بتهمة “التماس الاحسان العمومي بدون إذن”، حيث يمثل يوم الثلاثاء المقبل أمام المحكمة الإبتدائية بمدينة تاوريرت في أول جلسة للنظر في ملفه.

وتعود تفاصيل القصة، إلى غشت الماضي، عندما جمع سعيد مبالغ مالية مهمة، مكنت العديد من الأسر المعوزة من أضحية العيد، فبعد عدة أسابيع استدعي من قبل عناصر الأمن للتحقيق معه، بعد شكاية تقدمت بها السلطات المحلية إلى النيابة العامة تتهمه بجمع التبرعات بدون ترخيص.

ويعتبر سعيد أن متابعته تأتي في سياق متابعة عدد من النشطاء الشباب النشيطين بمدينة تاورريت والذين، أصدرت المحكمة المحلية حكما على إثنين منهما هما هشام قصوري ويوسف حجي، بالحبس النافذ 8 أشهر، مضيفا في اتصال مع” اليوم  24″: “أعلم بأن الأمر يتجاوز العمل الإحساني.. راه بغاو في الخدمة.. بسبب الخروج إلى الشارع”, في إشارة منه إلى أن الشكاية قدمت ضده لأنه كان يشارك رفقة عدد من النشطاء الشباب في إطار حركة أطلقوا عليها إسم شباب تاوريرت، وهي الحركة التي نظمت العديد من الوقفات تنديدا بالوضع الذي تعيشه المدينة وبالخصوص وضع قطاع الصحة العمومية.

ومما يؤكد بأن العمل ليس له علاقة بالعمل الإحساني وفق نفس المتحدث، هو أنه ليست المرة الأولى التي يتم فيها تمكين عدد من الأسر المعوزة من الأضحية: “لقد دأبنا منذ أربع سنوات على هذا العمل، وحتى هناك أشخاص أخرون يقومون بنفس العمل، لكن دون أن يتم متابعتهم او تقديم شكايات ضدهم” يضيف نفس المصدر.

وأضاف حجي، أنه لم يكن يجمع التبرعات كما هو متعارف عليه حتى يتم متابعته بقانون التماس الإحسان العمومي “الناس هم الذين كانوا يتصلون بي ولم أكن أن الذي أتصل بهم وأجمع عليهم التبرعات، كانوا يقولون لي نحن نضع فيك الثقة ويمنحوني مبالغ مالية لمساعدة المحتجين والفقراء” يضيف سعيد.

وبالإضافة إلى توفير أضاحي العيد، تمكن سعيد من توفير مبالغ مالية لعدد من المرضى المعوزين الذين قاموا بإجراء عمليات جراحية.

وتابعت النيابة العامة حجي، بمقتضى الفصل 1 من قانون “إلتماس الإحسان العمومي”، الذي ينص على “إن التماس الإحسان العمومي لا يجوز تنظيمه أو إنجازه أو الإعلان عنه في الطريق والأماكن العمومية أو بمنازل الأفراد من طرف أي شخص وبأي وجه من الوجوه إلا بإذن من الأمين العام للحكومة”.

ويراد بالتماس الإحسان العمومي وفق نفس الفصل “كل طلب يوجه إلى العموم قصد الحصول بوسيلة ما (ولاسيما الالتماسات وجمع الأموال والاكتتابات وبيع الشارات والحفلات والسهرات الراقصة والأسواق الخيرية والفرجات والحفلات الموسيقية) على أموال أو أشياء أو منتوجات تقدم كلا أو بعضا لفائدة مشروع خيري أو هيئة أو أفراد آخرين بصرف النظر عن ألعاب اليانصيب الجارية عليها نصوص خاصة بها. وإن إعلان أو إذاعة التماس للإحسان العمومي ولاسيما عن طريق الصحافة وتعليق الإعلانات والمنشورات ونشرات الاكتتاب ولو كانت موزعة بالمنازل أو بأية وسيلة أخرى من وسائل الإعلام لا يجوز إنجازه إلا إذا أذن في هذا الالتماس وأشير في الإعلان إلى رقم الإذن المنصوص عليه في المقطع الأول أعلاه”.

كما يتابع حجي بالفصل 5 من نفس القانون الذي حدد العقوبة في حق الأشخاص المخالفين لمقتضيات الفصل الأول، من 200 إلى 2000 درهم.

شارك المقال

شارك برأيك

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

وليد منذ 3 سنوات

باللغة الدارجة(قرقبو عليه منين لقاو السبة)

التالي