أنس لغنادي
ذهبت توقعات أخصائيين إلى أن منظمة الصحة العالمية ستضم « اضطراب ألعاب الفيديو » ضمن قائمة قضايا الصحة العقلية باعتباره سلوك إدمان خلال سنة 2018.
وقال الدكتور خالد فتحي، أستاذ كلية الطب بالرباط لـ « اليوم 24 » تعليقا على الخبر: « هذا الإعلان هو تتويج لمخاض طويل، حيث كان الرأي الطبي دائما يتأرجح بين إن كان الإدمان على العاب الفيديو هو اضطراب ومتلازمة مستقلة وقائمة الذات، أم هو نفسه عارض لاضطراب آخر، ولكن يبدو أن اتساع الظاهرة قد أدى بمنظمة الصحة إلى تبني الرأي الأول لتدق ناقوس الخطر بخصوص مرض وإدمان جديد يهدد ملايين الشباب والأطفال على وجه الخصوص ».
وأضاف المتحدث أن هذه الألعاب لها آثار مدمرة جدا، منها الميل إلى الانطواء والعزلة والابتعاد عن الحياة الاجتماعية والعدوانية تجاه الآخر والفشل الدراسي والمهني كما أنها تصيب مخيلة الطفل بالفقر وعدم القدرة على الإبداع، وكذلك هناك انعكاس سلبي على الصحة العضوية كالشعور المزمن بآلام الرأس والظهر والأرق واضطراب نبض القلب، بل سجلت حتى حالات للموت المبكر ناهيك عن جنوح الأحداث إلى التبذير وعقوق الوالدين وإثارة المشاكل الأسرية.
تجدر الإشارة إلى أن منظمة الصحة العالمية ترى هذا الاضطراب المستمر أو المتكرر بشدة، كافي ليؤدي إلى تلف كبير في الوظائف الشخصية والاجتماعية والعائلية والعملية وغيرها من المجالات الأخرى في حياة الفرد.