في ظل وجود تقديرات بوصول عدد النساء السلاليات المطالبات بحقهن في أراضي الجموع لما يقارب الثلاثة آلاف امرأة، نقلت « منانة » المرأة السلالية القروية القادمة من ضواحي مدينة مراكش، معاناة مثيلاتها من النساء إلى منظمة الأمم المتحدة.
واستضاف مكتب الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء بالعاصمة الرباط منانة، كنموذج للمرأة القروية، لتتحدث عن التحديات التي تعيشها نساء القرى، والحيف والظلم الذي يعشن تحت طائلته، ومن بينه الح رمان في الحق في إرث أراضي الجموع، وجعل هذا الحق خاصا بالرجال دون النساء.
وتحكي منانة، بحرقة كبيرة، الظلم الذي جابهته لسنوات من الزمن، هي ونساء قبيلتها، وهن يرين الرجال يستفيدون من الامتيازات، قبل أن يقررن رص الصفوف، ونقل غضبهن الداخلي إلى حراك اجتماعي، وتنظيم جمعوي يترافع على حق النساء السلاليات أمام المسؤولين المحليين، والحكوميين.
وتقول منانة، المرأة الستينية التي خاضت معركة الدفاع عن النساء السلاليات منذ عشر سنوات، :إن جمعيتها استطاعت تحقيق حلم النساء في عدد من المناطق، وتمكينهن من حق تملك الأراضي، مضيفة: »المرأة خدمات كيفما كيخدم الراجل وحطبات أكثر ما كيحطب الراجل علاش ما تاخدش حقها ».
وعن اختيار ممثلة النساء السلاليات لعرض تجربتها في مكتب الأمم المتحدة بالرباط، تقول ليلى الرحيوي، ممثلة منظمة الأمم المتحدة بالرباط، إن هذه الحركة النسائية هي نموذج لنسوة استطعن تحويل غضبهن لحركة قادرة على الترافع، والدفاع الذاتي عن مطالبها دون اللجوء لمنظمات نسائية أخرى.
وتوضح الرحيوي أن السلاليات المنخرطات في الدفاع عن قضيتهن، رغم مستوياتهن التعليمية المتواضعة، إلا أنهن ومن خلال الدعم الذي قدم إليهن في مجال التكوين، استطعن تغيير أنفسهن، وتغيير الواقع المحيط بهن.