في أول خروج لها، منذ أزيد من أسبوع، من تقديمها الاستقالة من الرابطة المحمدية للعلماء، وضحت الباحثة أسماء المرابط حقيقة وخلفيات استقالتها المفاجئة من الرابطة، وما روج عنها.
وقالت المرابط، في بلاغ لها أصدرته، صباح اليوم الاثنين، إنها كانت مشاركة في لقاء علمي خارج المغرب، وفضلت تأجيل الرد إلى حين عودتها إلى أرض الوطن، مؤكدة « فضلت عدم الحديث عن حيثيات استقالتي من الرابطة المحمدية للعلماء خلال وجودي خارج المغرب، حيث شاركت في ندوة أكاديمية، رغبة مني في تجنب أي استغلال من شأنه الإساءة أو المس بوطنيتي ».
وعن خلفيات استقالتها من الرابطة المحمدية للعلماء، قالت المرابط إنه « بمناسبة محاضرة جامعية لتقديم مؤلف جماعي حول الميراث، أثارت الآراء التي عبرت عنها بصفة شخصية في هذه المحاضرة والتي تناقلتها إحدى الصحف، ضجة وجدلا على نطاق واسع خلال الدورة 20 للمجلس الأكاديمي للرابطة »، موضحة أنه « أمام هذا الضغط، كنت مضطرة إلى تقديم استقالتي بسبب الاختلاف حول قضايا تتعلق بمقاربة إشكالية المساواة في الحقوق من داخل المرجعية الإسلامية ».
ووجهت المرابط رسالة لمن ينتقدونها: « أتوجه إلى أولئك الذين يريدون أن ينالوا مني، وأقول لهم إن عملي، بشكل تطوعي في الرابطة لما يقارب عشر سنوات، كان مرتبطا بطموح واحد ألا وهو خدمة بلدي والتعريف بهذا الطريق الثالث الذي يسمح لنا بأن نعيش إسلاما مسالما ومنسجما مع سياق القيم الإنسانية العالمية والتي لا تتناقض مع قيامنا ».
ورغم السجال القوي والحملة التي استهدفت المرابط خلال الأيام الأخيرة، أكدت هذه الأخيرة أن ستواصل عملها بالقول « سأواصل عملي كباحثة حرة لا أخشى في طريق الحق لومة لائم »، مشددة على أنها تدافع عن « قراءة مقاصدية، إصلاحية وغير مسيسة للنصوص الدينية من أجل وضع مقاربة جديدة لقضية المرأة في الإسلام، وهذا هو العمل الذي مافتئت أقوده دائما من خلال تفكيك القراءات المجحفة، خاصة من خلال إصداراتي المختلفة « بمركز الدراسات النسائية » الذي أصبح فضاء مرجعيا في إصلاح الشأن الديني الذي أسسه جلالة الملك » .