طلبة الـENCG يشككون في خلفيات محاكمة مدير "أخبار اليوم"

01 أبريل 2018 - 07:01

 

هيمنت قضية متابعة توفيق بوعشرين، مدير جريدة “أخبار اليوم”، على مداخلات طلبة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة، مساء أول أمس الخميس، خلال مناظرة حقوقية حول موضوع: “واقع حقوق الإنسان بالمغرب واقع وتحديات”، والتي أطرها كل من محمد الصبار، الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وأحمد حرزني، الأمين العام السابق والسفير المتجول للمغرب المكلف بحقوق الإنسان، والمحامي عمر بنجلون، الناشط السياسي والحقوقي.

وجاء في أرضية برنامج المناظرة الحقوقية التي نظمها “نادي حقوق الإنسان” بالمدرسة الوطنية L’ENCG، أن الصحافيين توفيق بوعشرين، ورشيد البلغيتي، نموذجان لمظاهر التضييق السياسي على حرية التعبير بسبب مواقفهما ومقالاتهما، الأول تتابعه النيابة العامة في حالة اعتقال بتهم ثقيلة، والثاني تم اعتقاله بتهمة إصدار شيك بدون رصيد، قبل الإفراج عنه ومتابعته في حالة سراح.

وشككت مداخلات عدد من الطلاب في كلام حرزني، الذي استبعد فرضية وجود علاقة بين متابعة الصحافيين والتضييق على حرية التعبير بدليل أن رشيد البلغيتي عقد ندوة صحافية بعد إخلاء سبيله، وهو متابع قضائيا في حالة سراح، ثم إن جريدة “أخبار اليوم”، لم تتوقف عن الصدور والنشر، ولم يتغير خط تحريرها ومضمون كتاباتها ومقالاتها الصحافية.

لكن بعض الطلاب رفضوا الاقتناع بهذه المبررات، وربطوا بين انتصار الجريدة لصوت حراك الريف، والاحتجاجات الاجتماعية في مدينة جرادة، وبين متابعة توفيق بوعشرين، خاصة أن طريقة اقتحام الشرطة القضائية لمقر الجريدة، ومداهمة مكتب مديرها، تثير الكثير من الريبة، وفق قولهم، غير أن حرزني مرة أخرى رد معقبا بأن التدخل الأمني “تدبير إداري بتنسيق مع النيابة العامة”.

واعتبر سفير المغربي المكلف بحقوق الإنسان، بأن الحديث عن التضييق على حرية التعبير غير مبنية على أسس، “لأن الفصل سيكون في المحكمة بشرط أن تكون المحاكمة عادلة، ولحد الساعة الأمور متكافئة”، حسب قوله، “فمن جهة، الدولة تتهم بوعشرين، ودفاعه ماشي ساد فمو، كيتكلم ويعقد ندوات صحافية، وأعتقد أن مؤشرات المسطرة القضائية لهذا الملف تسير في الطريق الصحيح، لأن العدالة تتوفر على قضاة عندهم الضمير، ماشي خامجين كلهم كما يعتقد”.

لكن من جهة أخرى، أبدى حرزني استخفافا بالتهم الموجهة لتوفيق بوعشرين، مضيفا “هذا غادي يصدمني بزاف خاصة إذا كانوا النساء ساقطين فهاد الفخ”، لأن التحرش الجنسي والاغتصاب جنحة خطيرة، ويضاهي جريمة قمع الحريات، وأي واحد سقط في شرك هذا الخطأ يجب أن يعاقب، لكن في المقابل لا ينبغي الجزم لادعاء معين ضد طرف على آخر في هذه القضية، ما دامت أنها ما تزال معروضة على أنظار القضاء، فأنا أتمنى أن يكون الرجل بريئا، لكنني لا يمكنني أن أعطيه البراءة مسبقا، في انتظار ظهور الحقيقة بعد محاكمة عادلة.

أما محمد الصبار،فلم ير بدوره وقوع “تجاوزات” في عملية اعتقال توفيق بوعشرين، معلقا على ما جاء في بعض مداخلات الحاضرين، قائلا؛ “توفيق بوعشرين يستفيد من هيئة دفاعه، ونحن في المجلس الاستشاري نتتبع أطوار المحاكمة، وعندما ينتهي البت في القضية سنعطي حينئذ رأينا في مجرياتها”.

وبالنسبة للصبار، فإن المهم في متابعة توفيق بوعشرين في حالة اعتقال، هو أننا “لم نسمع عن إهانته من طرف الشرطة، أو تعريضه للضرب، أو تكسير جهاز حاسوبه، أو إتلاف وثائقه، أو انتهاك حقوقه أثناء اعتقاله”، أما بخصوص عدم إحالته على قاضي التحقيق، يضيف الصبار، “فالأمر يبقى اختياريا وليس إجباريا في هذه القضايا”، وفق قوله.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.