خولة لمرابطي.. قصة مغربية اختارت "Instagram" لمساعدة الأطفال المكفوفين

20 أبريل 2018 - 17:20

ليس كل من فقد بصره كفيف، وليس كل من يبصر يرى نور، كلمات مثال عربي قديم تطبقها الشابة خولة المرابطي في رحلتها لمساعدة أطفال حرمهم القدر من نعمة البصر، فمدوا أيديهم لتلمس الحياة والتعرف عليها، فلم يجدوا إعانة سوى من يد شابة قررت أن تهبهم جزءا كبيرا من وقتها وتنير بنور بصيرتها دربهم المظلم.

ابنة مدينة تطوان، قالت في حديث مع “اليوم24″، إنها متطوعة في معهد طه حسين للمكفوفين في المدينة نفسها، تذهب مرة في الأسبوع لتقديم بعض الأنشطة للأطفال، وتعمد كثيرا إلى قراءة القصص التي يحبونها ويتفاعلون معها.

فضول الأطفال المكفوفين دفعهم في أكثر من مناسبة إلى ملامسة أوراق القصص التي تقرأ منها خولة، لكن الاحباط والحزن يكون حليفهم بعد اكتشاف أنها ليست على طريقة “برايل”، وعبروا في أكثر من مناسبة عن رغبتهم في قراءة القصص لوحدهم، عوض الاكتفاء بالسماع فقط.

ملاحظات الصغار أثرت في نفسية الشابة، التي وعدتهم بتوفير كتب وقصص خاصة بهم، لكن الواقع كان غير ما توقعته خولة، التي أوضحت أن “الأثمنة مرتفعة، وبعيدة عن قدرتي الشرائية.. كما أن المطابع من هذا النوع قليلة جدا، هناك واحدة او اثنين فقط، وغالبا كيكونو خاصين بمدرسة أو جمعية”.

وأضافت المتطوعة التي يتابعها أزيد من 30 ألف شخص على موقع “أنستغرام”، في حديثها مع الموقع، أنها قررت استغلال هذا الفضاء الخاص بالصور والفيديوهات من الناحية الايجابية، وكتبت على خاصية “story” تدوينة حول حاجتها لمساعدة هؤلاء الأطفال، وحظيت بتفاعل كبير.

وقالت بتأثر كبير جدا :”أناس لم يسبق لي أن تحدثت معهم، وضعوا تقثهم في، وقاموا بتحويل مبالغ مالية لحسابي قصد مساعدة المكفوفين.. صدقا، كان الأمر لا يصدق”، موضحة أن عددا من المتتبعين أكدوا أنهم مستعدين لمساعدتها عبر إرسال كتب خاصة بالمكفوفين، كما حصلت على وعود من طرف أشخاص آخرين من المغرب وخارجه لطبع الكتب والقصص، وتنتظر تفعيل الوعود.

وإلى حدود اليوم، استطاعت خولة أن تحصل على مبلغ مهم عن طريق المتتبعين عبر “instagram”، وهو حوالي 80 في المائة من المبلغ الذي حصلت عليه من طرف الناس الذين تعرفهم بشكل مباشر.

وعن مصاريف الطبع، شرحت المتحدثة “بالنسبة للكتاب مثلا، فإذا كان عدد صفحاته 100، يصبح العدد مضاعفا عند طبعه بطريقة برايل.. وتكلف طباعة الورقة الواحدة درهمين”.

اليوم، خولة تواصل حملتها بمبادرة شخصية لإدخال الفرحة على أطفال المعهد البالغ عددهم 80 طفلا، وتسعى جاهدة أن تتوفق في تحقيق وعدها.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.