هذه الجريدة

04 مايو 2018 - 13:31

تعيش هذه الجريدة، منذ أكثر من شهرين، فترة عصيبة ضمن فترات مماثلة أخرى عاشتها منذ تأسيسها مستهل عام 2009. مؤسس هذه التجربة الإعلامية، الزميل توفيق بوعشرين، يوجد، منذ 23 فبراير الماضي، خلف القضبان، في قضية معروضة على أنظار القضاء، وتثير من التساؤلات حول فصولها الغرائبية ما لا يعد ولا يحصى.

يصعب على فريق هذه الجريدة، من هيئة تحرير وفنيين وتقنيين وموظفين، أن يفصلوا التجربة الأليمة التي يعيشها الزميل توفيق بوعشرين عن خطها التحريري واختياراتها المهنية وآرائها في السياسة والاقتصاد والمجتمع. وقد قلناها، منذ اليوم الأول، إن هناك في هذه القضية ملفين، واحد طرفاه هما كل من الزميل توفيق بوعشرين ومن يقدمن أنفسهن باعتبارهن مشتكيات، وآخر لا يمكن مهما تم تضخيم الملف وإحاطته بالضجيج وغبار الأكاذيب والحملات الهوجاء، أن يخفى عن النظر، وهو ملف صحافي وسلطة.

لا نجد سبيلا في هذه التجربة الإعلامية للفصل بين لحظات التضييق وتشديد الخناق، وإغلاق المقر بالشمع الأحمر دون سند قانوني، والدعاوى القضائية، والحصار الإشهاري، وتسخير المسؤوليات في المناصب العمومية لقطع حبل الإعلانات، وبين الطريقة التي جرى بها اعتقال الزميل توفيق بوعشرين من داخل مكتبه بمقر هذه الجريدة. كما لا تجدي جميع محاولات التفريق بين الوضعية الصعبة التي وضعت فيها تجربة إعلامية فتية وبين مواقفها واختياراتها، وما جرّته عليها من محن واختبارات.

اليوم ينتقل مشعل إدارة نشر هذه الصحيفة اليومية من مؤسسها إلى كاتب هذه السطور، تصحيحا لوضع يجعل صحافيا فاقدا لحريته مسؤولا عن منبر يفترض أنه إحدى الرئات التي يتنفس عبرها المجتمع هواء الحرية. وفي عزّ هذه الأجواء الضبابية القاتمة، تواصل سفينة «أخبار اليوم» إبحارها، واعية بوظيفتها الإعلامية ودورها كمنبر صحافي مستقل وموضوعي.

فريق هذه التجربة الإعلامية حريص، كما كان منذ تأسيسها، على أداء وظيفته الإعلامية باعتبار الصحافة صوت من لا صوت لهم، حليفة للديمقراطية، ومدافعة عن الإصلاحات والحريات.

«أخبار اليوم» مستمرة معكم محايدة بين المصالح دون مراوغة، ومنحازة إلى القضايا العادلة دون تنطّع. هذه الجريدة ومنذ تأسيسها اختارت أن يكون خطها التحريري مستقلا، ودفعت مقابل ذلك كلفة يعرفها الجميع، لكنّها حريصة على الوفاء لاختياراتها ومبادئها، همّها الوحيد تقديم خدمة إعلامية تحترم ذكاء القارئ. خدمة قوامها الموضوعية في الإخبار، والتوازن في التعليق، والحرية في الرأي.

لن أكشف جديدا إذا قلت إن هذه الجريدة لا مرجعية لها إلا مواثيق أخلاقيات الصحافة، ولا حليف لها إلا ما تمليه قواعد المهنية ومصلحة المجتمع، ولا خصم لها إلا الفساد والعتمة والتضليل. على هذا الأساس نجدد العهد، سقفنا القانون والدستور، وهدفنا الصالح العام، ومشروعنا كلمة بناءة نقولها فنمضي.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

علال منذ 4 سنوات

كل التضامن حرية التعبير في صالح المغرب والمغاربة كافة لان مصداقية الصحافة تقوي اللحمة وتحول دون الاعداء والتشويش على الناس

Accord-dessacord منذ 4 سنوات

Alors que Feu Mohammed 5 partait vers l exil, François Mauriac tout auriolé de son prix nobel de littérature lui envoya un télégramme : " Sir , il faut souffrir pour être grand"

حميد منذ 4 سنوات

وفقكم الله سي يونس واطلق الله سراح الصحفي المقتدر توفيق بوعشرين

Salah Eddine منذ 4 سنوات

Courage et chapeau à la liberté d'expression et le libre journalisme

رشيد الاسماغيلي منذ 4 سنوات

قوة القراء معكم وغياب بوعشرين لن يكون الا مؤقتا فقبله غاب أبو بكر الجامعي ولمرابط وخالد الجامعي وأنوزلا وبنشمشي وأخيرا المهداوي وغيرهم ماتوا بقطع الاشهار على مؤسساتهم منهم من قضى ومنهم من ينتظر ....ومزيدا من الانفتاح غلى آراء القراء وكتاباتهم فغدا سيطالبون بمقاطعة جراءد بني وي وي .

رشيد الاسماغيلي منذ 4 سنوات

قوة القراء معكم وغياب بوغشرين لن يكون الا مؤقتا فقبله غاب أبو بكر الجامعي ولمرابط وخالد الجامعي وأنوزلا وبنشمشي وأخيرا المهداوي وغيرهم ماتوا بقطع الاشهار على مؤسساتهم منهم من قضى ومنهم من ينتظر ....ومزيدا من الانفتاح غلى آراء القراء وكتاباتهم فغدا سيطالبون بمقاطعة جراءد بني وي وي .

salma منذ 4 سنوات

et la lutte continue !

Rachid منذ 4 سنوات

اسأل الله العظيم أن يعينكم على تجاوز هذا الإبتلاء وأن يظهر الحق ويدحض الباطل إنه كان زهوقا٠

Houcine منذ 4 سنوات

Bonne continuation ALYAOUM24... Couuurage BOU20! Merci