الأفاكون

18/05/2018 - 12:42
الأفاكون

هذه الجريدة منذورة للمتاعب والمحن، كلما عاودت الوقوف مبطلة مفعول ضربة، جاءتها أخرى. حملة مخدومة ومنسقة ومدعومة بالمال لتكون sponsorisée عبر شبكات التواصل الاجتماعي، تروّج فكرة مفادها أن هذا العبد الضعيف الذي تولى، رسميا وقانونيا، إدارة الجريدة، لا يقدّم ولا يؤخر، وأن هناك ثلاثيا في رواية، ورباعيا في أخرى، يقف خلف الستار ويتخذ القرارات، ويوجّه خط التحرير، ويحدد ما ينشر وما لا ينشر…

الأمر الذي اعتبرناه في البداية مجرّد زلة من زملاء لم يجدوا من المعطيات السلبية، حول هذا العبد الضعيف، ما يكفي لإحداث «التوازن» في كتاباتهم عن التغيير الاضطراري الذي عرفته إدارة الجريدة، تحوّل في الأيام الأخيرة إلى هجوم منسق، باللغتين العربية والفرنسية، وبترويج محموم عبر الأنترنت. تفسير واحد وأوحد لما أقدم عليه بعض «الزملاء»، وما أكثر من ابتلينا بزمالتهم في هذا الميدان، وهو محاولة نزع المصداقية عن هذه الجريدة، واعتراض سبيلها بعدما نهضت وواصلت المسير، مكذبة أماني الكثيرين الذين كانوا يتوهمون أن عملية المداهمة الأمنية واعتقال مدير الجريدة السابق، توفيق بوعشرين، ستؤدي إلى انهيارها التلقائي والسريع.

هذه الجريدة أعطت وستعطي من دروس الاستقلالية والمهنية والحياد ما لن تسعف العقول الصغيرة لبعض الفاشلين المتطفلين الوافدين على الصحافة من نافذة «كريان الحنك» لاستيعابها، لذلك، نتفهّم حيرتكم و«التلفة» التي أصابتكم. هذه الجريدة كانت ومازالت ملكا لهيئة تحريرها بكل استقلالية ونزاهة وحياد، وهو ما لن يستوعبه من ألف «التحناش» المدفوع الثمن، وعدم التحرك إلا بعد تلقي أوامر «الحياحة». أنا، وزملائي في هذه الجريدة، كنا ومازلنا نتخذ قراراتنا التحريرية بكامل الاستقلالية والمهنية، ومحاولاتكم لإلصاق شبهة جديدة، بعدما تكسّرت محاولاتكم السابقة، لن تنال من «أخبار اليوم».

أنا مستعد لإعطائكم الإذن الكامل بالتصرّف في معطياتي الشخصية الأكثر سرية، التي قد لا تستعصي على منجميكم، لتثبتوا واقعة واحدة لحرف تضمنته هذه الجريدة بإيعاز ممن تزعمون أو من غيرهم، بل لقاء واحدا، اتصالا واحدا، أو حتى معرفة سابقة لي ببعض ممن تدعون أنهم المقررون الحقيقيون في هذه الجريدة. وإن لم تفعلوا، ولن تفعلوا، فلأنكم مضللون وكذابون وأفاكون.

شارك المقال