في ظل تزايد حالات الطلاق.. جمعويون ينشؤون شبكة "شمل" للوساطة الأسرية

24 مايو 2018 - 19:40

أعلنت فعاليات جمعوية ناشطة في المجال الأسري اليوم الخميس عن إنشاء الشبكة المغربية “شمل” للوساطة الأسرية تهدف إلى مواجهة التفكك الأسري وارتفاع حالات الطلاق.

وبمشاركة وزارتي “العدل” و”الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الإجتماعية”، أعلن صباح اليوم بمقر نادي المحامين بالرباط عن إنشاء الشبكة التي أحدثت تحت شعار ““شبكة قوية، وساطة ناجعة، أسرة آمنة”.

وأكدت أسماء المودن، رئيسة الشبكة المغربية للوساطة الأسرية، أن الإحصائيات المهولة لمعدلات التفكك الأسرية التي كشفت عنها وزارة العدل عجلت بتكتل الجمعيات وتوحيد جهودها من أجل المساهمة في تدبير وحل المشاكل الأسرية.

وأوضحت المودن أن المراكز والجمعيات المنضوية تحت لواء الشبكة اشتغلت على أزيد من 8000 حالة تتعلق بإطلاق وثبوت الزوجية والحالة المدنية والطرد من بيت الزوجية، مضيفة أن نسبة تحقيق الصلح ورأب الصدع وصل إلى 40 في المائة.

ونبهت المحامية بهيئة طنجة أن أرقام وزارة العدل مخيفة مذكرة ببلوغ عدد حالات التطليق قرابة 100 ألف حالة سنة 2017، علاوة على بلوغ قضايا النفقة في نفس السنة 35 ألف حالة علاوة على أزيد من 35 ملفا متراكما في المحاكم.

وطالبت الناشطة النسائية بضرورة مأسسة الوساطة الأسرية وتمكين الجمعيات والمراكز من لعب دورها في حفظ تماسك المجتمع عبر إقرار قانون في الموضوع، مشددة على ضرورة اللجوء إلى الترافع كآلية دستورية من أجل مأسسة الوساطة الأسرية.

من جهته، شدد نور الدين الإبراهيمي، ممثل وزارة العدل، على ضرورة إحداث إطار قانوني لحماية المراكز والجمعيات الفاعلة في مجال الوساطة الأسرية، موضحا ان سياسة الدولة هي إيجاد آليات لحل المنازعات بطرق بديلة بدون اللجوء للقضاء.

وأوضح القاضي الملحق بوزارة العدل أن المشرع أوجد عدة آليات للوساطة منها المجالس العلمية والمساعدات الاجتماعية والوساطة القضائية، مشددا على ضرورة إضافة الوساطة الأسرية إلى تلك الآليات وذلك بمأسستها وإعطائها الإطار القانوني.

بدورها، أكدت سكينة يابورة، ممثلة وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، أن مؤتمرا دوليا للوزارة سنة 2015 أوصى بضرورة اعتماد الوساطة الأسرية حلا بديلا لحل النزاعات داخل المجتمع، موضحة أن الوساطة تتميز بالمرونة والسرعة والقرب والسرية والمجانية عكس القضاء.

ونبهت ممثلة وزارة الأسرة إلى أن المجتمع المغربي يعرف تحولات عدة منها تراجعات على المستوى الديمغرافي ونسب الزواج والقيم، موضحة أن تلك التحولات تشكل تحديات على استقرار وتماسك الأسرة، وأن “استقرار الأسرة من استقرار المجتمع”.

وتهدف الشبكة المغربية للوساطة الأسرية إلى تكثيف وتوحيد الجهود وتعبئة الطاقات لكل الهيئات والفعاليات العامة في مجال الاستماع والإرشاد الأسري من أجل تشجيع التأهيل للزواج وبناء العلاقات الزوجية على مفهوم التكامل والتعاون.

كما ترمي إلى العمل على إشاعة ثقافة الوساطة الأسرية باعتبارها السبيل الأنجع لتدبير الخلافات بين أفراد الأسرة، علاوة على تطوير التدريب والتكوين في الوساطة الأسرية للارتقاء بأدائها، وبلورة إستراتيجية في موضوع الوساطة الأسرية.

وتروم الشبكة الترافع من أجل سياسة عمومية مندمجة للنهوض بأوضاع الأسرة المغربية ومأسسة الوساطة الأسرية، بالإضافة إلى تشجيع الدراسات الميدانية والبحث الجاد لرصد الظواهر والإشكاليات المعيقة لأدوارها والمهددة لاستقرارها.

22 00 11

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عبد الله منذ 3 سنوات

مبادرة طيبة بالتوفيق لسهرين على تحقيق غاياتها

التالي