بسبب «الشناقة».. السردين يرتفع من 2.60 درهم بالجملة إلى أكثر من 20 درهما في الأسواق

27 مايو 2018 - 21:20

في وقت يتواصل صمت الوزارة الوصية عن قطاع الصيد البحري، خرجت جامعة غرف الصيد البحري ببلاغ تشير فيه إلى ارتباط موجة الغلاء في أسعار الأسماك خلال شهر رمضان الجاري بسلوكيات الوسطاء، داعية السلطات العمومية إلى تحريك آليات المراقبة لمحاربة المضاربة في المواد الاستهلاكية الأساسية.

وأكدت الجامعة، في بلاغ لها أن “أرباب مراكب الصيد لا يتحملون أية مسؤولية في هذا الارتفاع، وأن الأسعار داخل أسواق السمك بالجملة بموانئ الصيد لم تعرف أي زيادة ملحوظة خلال الشهور الأخيرة”.

وأوضحت الجامعة أن الزيادة في أسعار السمك “ترجع، بالأساس، إلى وسطاء تجارة السمك ممن وصفتهم، بـ “عديمي الضمير الذين يلجؤون إلى نهج سلوكيات غير شريفة باحتكار هذه السلع واستغلال مثل هذه المناسبات، حيث يكثر الطلب على هذا المنتج، للرفع من ثمنها على حساب المستهلك ومجهزي مراكب الصيد”.

وذكر البلاغ بأن “أرباب مراكب الصيد مجبرون، بقوة القانون، على بيع المنتج السمكي في أسواق السمك بالجملة داخل موانئ الصيد عن طريق المكتب الوطني للصيد”، مشيرا إلى أن ثمن سمك السردين يتراوح بين 3 دراهم كحد أدنى و8 دراهم كحد أقصى، وذلك قبل وخلال شهر رمضان.

إلى ذلك، كشف فاعلون في قطاع الصيد البحري بأنهم تمكنوا خلال الفترة الحالية من تزويد الأسواق بكميات تفوق الطلب، وتم الأمر وفق إجراءات السلطات الوصية على القطاع، ويرى موردو أسواق السمك بأن المضاربة تعد العامل الأول والرئيس في رفع أثمان السلع، وخصوصا في شهر رمضان الذي يقبل فيه المستهلكون على سوق السمك، مشددين بأن هذا الارتفاع لا يوجد في جميع الأسواق، بل في بعض منها، وعلى صعيد مناطق متفرقة في البلاد.
تسويق السلع في بعض الأسواق المغربية تشوبه انتهاكات وتجاوزات مرفوضة، حسب رئيس الكونفدرالية المغربية للصيد الساحلي عبدالكريم فوطاط، الذي أكد أن الأسماك السطحية (أي الأسماك من الحجم الصغير كالسردين مثلا)، يفرض بخصوصها المكتب الوطني للصيد ثمن بيعها في الموانئ حصرا بين 2.40 و2.60 درهم للكيلوغرام الواحد، وهذه الأسعار ثابتة، ولا تتغير حسب هوى المنتجين ورغباتهم الربحية.

فوطاط أكد، أيضا، بأن عمليات تسويق السلع تحفها الكثير من الممارسات غير الأخلاقية، فبيع سمك السردين، الذي يقبل عليه المواطنون بشكل كبير في أسواق التقسيط بثمن فاق فيها 20 درهما للكيلوغرام، بعد بيع المنتجين لهذا الصنف بما لا يفوق سقف 2.6 دراهم، هو أمر غير معقول حسب المتحدث ذاته.

رئيس الكونفدرالية المغربية للصيد الساحلي أضاف بأن بعض المسوقين يؤكدون بيع صندوق السردين الواحد بما بين 80 إلى 100 درهم، لهذا فالآراء متضاربة، لكن الثابت بدون أدنى شك، هو أن الغلاء يلهب جيوب المستهلكين.

أنواع السمك الأبيض بالمقابل لا يحدد لها سقف معين كنظيراتها من أنواع السمك السطحي، فالمنتج الذي يعرض سلعه من السمك الأبيض في أسواق البيع بالجملة، هو من يحدد ثمن بيعه للسلع وبإشراف من المكتب الوطني للصيد، كسمك “الصول” وسمك “الميرلان”، فهذا الأخير لم يكن يتجاوز ثمنه منذ شهر 30 درهما، واليوم، يعرض في بعض الأسواق بسعر 80 درهما، أما الصول، فثمن صندوق منه يزن 20 كلغ، يباع بالجملة بـ800 درهم، أي 40 درهما للكيلوغرام الواحد، أي إن ثمنه يجب ألا يتجاوز 60 درهما بالتقسيط، حسب عبدالكريم فوطاط، لكن للأسف الأمر ليس، كذلك، فثمنه بلغ في أسواق بعض 
المدن 120 درهما.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي