النيران تلتهم من 72 هكتارا من القمح اللين في سايس

19 يونيو 2018 - 07:00

أوقات عصيبة ومؤلمة عاشها أزيد من 50 فلاحا صغيرا وعائلاتهم صبيحة يوم عيد الفطر، بعد ما فاجأهم حريق مهول شب بحقولهم الزراعية بسهول سايس بجماعة أولاد الطيب، القريبة من المطار الدولي لفاس، حيث أتى على أزيد من 72 هكتارا من القمح اللين. وبحسب المعلومات التي استقتها “أخبار اليوم” من مصادر قريبة من الموضوع، فإن الفلاحين وعائلاتهم وبمساعدة أهالي الدواوير القريبة من حقول القمح اللين، واجهوا صعوبات كبيرة في إخماد النيران ومحاصرة ألسنة اللهب التي التهمت المساحة الكبيرة المزروعة، والتي أعطت منتوجا غير مسبوق خلال هذه السنة الفلاحية، حيث استعانوا، تضيف المصادر ذاتها، بجراراتهم لنقل المياه إلى مكان الحادث، فيما استعمل أغلبهم أغصان الأشجار لإطفاء النيران والحيلولة دون انتشارها، ما عرض حياة بعضهم للخطر، قبل أن تلتحق بهم أطقم الوقاية المدنية من مدينة فاس، والتي حضرت متأخرة، حيث تمت السيطرة على الحريق المهول، الذي تطلب أزيد من  5 ساعات لإخماده.

وأظهرت أولى المعطيات، التي كشفتها الأبحاث التي فتحتها عناصر الدرك مدعومة بفرقة الشرطة العلمية، أن أسباب الحريق مازالت مجهولة في انتظار نتائج التحقيقات، فيما أفادت بأن الرياح التي هبت على  سهول سايس بسرعة تزيد عن 20 كلم في الساعة وارتفاع درجة الحرارة ورطوبة تقل عن 30 في المائة ساعدت في انتشار لهيب النار بسرعة كبيرة، إضافة إلى شساعة المساحة المزروعة من القمح اللين، والذي لم تعد تفصله عن عملية حصده سوى أسابيع قليلة، حيث لم تنج من الحريق سوى حقول قليلة سارع أصحابها إلى حصدها قبل الأوان.

والمثير في الحريق، هو أن ضحاياه من الفلاحين الصغار الذين يفتقرون إلى التأمين عن مخاطر المناخ، حيث احتجوا على مصالح وزارة الفلاحة، التي حملوها مسؤولية الحادث الذي كلفهم محصول سنة من العمل الشاق وبدد آمالهم، وذلك لعدم قدرتهم، كما يقولون، على سلك مسطرة التأمين ذات الشروط المعقدة، في مقابل نجاح الفلاحين الكبار والمتوسطين في تأمين أنشطتهم من مخاطر المناخ، حيث سبق لوزارة أخنوش أن أعلنت أخيرا تأمين مليون هكتار من الحبوب والقطاني والزراعات الرئيسة، فيما وصلت المساحة المزروعة بحسب الوزارة إلى أزيد من 4 ملايين هكتار.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.