تواجه عشرات الأحزاب السياسية بموريتانيا شبح الحل بقوة القانون مباشرة بعد إعلان نتائج الانتخابات النيابية والمحلية المقررة مطلع شتنبر القادم.
فقد عدلت موريتانيا قانونها المنظم لعمل الأحزاب السياسية في البلاد، بحيث يتم حل كل حزب سياسي يحصل على نسبة أقل من 1 في المائة في اقتراعين اثنين.
وتنص المادة 20 من قانون الأحزاب السياسية بعد تعديله عام 2012 على أنه: « يتم بقوة القانون حل كل حزب سياسي قدم مرشحين لاقتراعين بلديين اثنين وحصل على أقل من 1%، من الأصوات المعبر عنها في كل اقتراع، أو الذي لم يشارك في اقتراعين بلديين اثنين متواليين ».
وقد أعلن وزير الداخلية أحمد ولد عبد الله مساء أمس الخميس، أن القانون سيجري تطبيقه وأن جميع الأحزاب التي حصلت على أقل من 1% في الانتخابات الماضية، إن حصلت على النتيجة نفسها في الانتخابات القادمة سيتم حلها بشكل مباشر.
وأشار الوزير إلى أن الأحزاب السياسية الحاصلة على نسبة أقل من 1%، يمكن لمنتخبيها سواء نوابا أو عمدا أو مستشارين محليين الانضمام لأحزاب سياسية أخرى معترف بها.
80 حزبا تحت طائلة الحل
وبموجب القانون الجديد، فإن نحو 80 حزبا سياسيا باتت واقعة تحت طائلة الحل بمجرد إعلان نتائج الانتخابات المحلية والنيابية القادمة، نظرا لأن عشرات الأحزاب السياسية لم تشارك في الانتخابات الماضية التي جرت عام 2013، كما أن عشرات الأحزاب السياسية الأخرى يستبعد أن تحصل على النسبة التي تنجيها من الحل في الانتخابات القادمة، بفعل هيمنة أحزاب سياسية كبيرة على المشهد السياسي، وفق ما يرى محللون ومتابعون.
فقد أظهرت الخريطة السياسية والتحالفات للانتخابات القادمة سيطرة شبه تامة على المشهد السياسي لأحزاب معينة يتصدرها حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم، وأحزاب بارزة أخرى، ما يعني أن عشرات الأحزاب المرخص لها لن تستطع حصد نتائج تفوق نسبة 1 بالمائة التي تحميها من الحل.