أجرت الشرطة القضائية بمراكش، أول أمس السبت، مسطرة التقديم أمام الوكيل العام للملك لدى استئنافية المدينة، لمواطنين جزائريين اثنين يشتبه في ارتكابهما لسرقة موصوفة من داخل أحد الفنادق الراقية بالمدينة، وهي المسطرة التي أكد مصدر مطلع على الملف بأنها انتهت بإحالتهما على المحاكمة أمام غرفة الجنايات الابتدائية بالاستئنافية نفسها.
تقديم المتهمين جاء بعد انتهاء البحث القضائي التمهيدي، الذي أنجزته المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن مراكش، التي ذكر بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني بأنها باشرت، ابتداءً من صباح يوم الأربعاء المنصرم، إجراءات معاينة لعملية سرقة من داخل جناح يقيم به مواطن سعودي، والتي استهدفت جميع محتويات الخزانة الحديدية، وهي عبارة عن مبالغ مالية مهمة بعملات أجنبية، وثلاث بطاقات للسحب البنكي، وثلاث ساعات يدوية سويسرية، وأربع سندات هوية ووثائق سفر، بالإضافة إلى سرقة محتويات خزانة ملابسه الشخصية.
وأوضح البلاغ بأن عمليات البحث الميداني، مدعومة بالخبرات التقنية الضرورية، أسفرت عن الكشف عن المتورطين في ارتكاب هذه القضية، البالغين من العمر 45 و 46 سنة، واللذين جرى توقيفهما بمدينة الدار البيضاء، يوم الخميس الماضي، وعُثر بحوزتهما على جميع المسروقات العينية، كما حُجز لديهما الجزء الأكبر من المبالغ النقدية المسروقة.
واستنادا إلى البلاغ نفسه، فإن المعطيات الأولية للبحث تشير إلى أن أحد المشتبه فيهما يوجد في وضعية إقامة غير قانونية بالمغرب، وأنهما دخلا التراب الوطني بشكل متزامن نسبيا، مع فارق يومين فقط، فضلا عن ارتكابهما لهذه العملية بتخطيط مسبق وتوزيع دقيق للأدوار.
وقد تم الاحتفاظ بالمشتبه فيهما تحت الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث التمهيدي، الذي أجري للكشف عن جميع ظروف وملابسات ارتكاب هذا النشاط الإجرامي، وللتحقق من إمكانية وجود امتدادات وارتباطات إجرامية أخرى للمشتبه فيهما خارج المغرب، قبل أن يجري تقديمهما أمام النيابة العامة المختصة.