أظهرت دراسة مشتركة، أجرتها منظمة العمل الدولية، والشبكة العالمية للمتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية « السيدا »، أنه على الرغم من التقدم المحرز في العلاج، الذي يمكّن المصابين بالفيروس من العمل، فإنهم لا يزالون يواجهون التمييز عندما يبحثون عن عمل، ويحاولون الحفاظ على وظائفهم، والتقدم في حياتهم المهنية.
واستند التقرير، الذي جاء بعنوان « وصمة العار والتمييز ضد المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية في عالم العمل » بالتزامن مع المؤتمر الدولي للإيدز، المنعقد في أمستردام في هولندا، في الفترة من 23 إلى 27 من يوليوز، على دراسات استقصائية في جميع أنحاء العالم، مع أكثر من 100 ألف شخص متعايش مع فيروس نقص المناعة البشري/السيدا.
وقدم التقرير موجزا بشأن أحدث البيانات حول الفيروس، والتمييز في مكان العمل، مشيرا إلى أن 10 من أصل 13 بلدا فيها معدلات بطالة بين المصابين بنسبة 30 في المائة أو أعلى، لافتا الانتباه إلى أن العديد من المتعايشين مع الفيروس لا يزالون يفقدون وظائفهم جزئيا، أو كليا.
أما نسبة البطالة في أوساط الشباب المتعايشين مع الفيروس، فكانت أعلى بكثير، حيث تراوحت بين 11في المائة في كوريا الجنوبية، و61 في المائة في اليونان.
وأوضح التقرير ذاته أنه نتيجة التمييز ضد المتعايشين مع الفيروس، تجعل كثيرا من الناس يترددون في كشف إصابتهم لأرباب العمل، أو حتى لزملائهم، خشية فقدان وظائفهم، ولأن ذلك يعد سببا رئيسيا لعدم الحصول على الترقيات الوظيفية.
ودعا التقرير الحكومات، والوكالات الدولية إلى زيادة الجهود للالتزام بتوصيات منظمة العمل الدولية المتعلقة بالدعوة إلى توفير عمل لائق ومنتج للمتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية.