كثيرة هي المبادرات الشبابية، التي تسعى في عملها التطوعي إلى مساعدة الآخرين، وتقديم يد العون للمحتاجين على اختلاف شاكلتهم، إلا أن بعضها الآخر وجد في الفن وسيلة أخرى لتكون مبادرة تطوعية تهدف إلى تجميل « دار الضمانة »، وزان بمختلف أماكنها وعلى اختلاف ساكنيها.
ومن قلب المعاناة، والأوضاع المزرية، التي تعيشها حاضرة وزان، التي تتعرض لعملية تهميش متواصلة تؤكدها عملية توقف المشاريع المقررة، منذ سنوات طويلة، انطلقت هذه المبادرة الشبابية التحسيسية تحت شعار « وزان تستغيث بشبابها »، وذلك من أجل تنظيف الأحياء الرئيسية، والمساحات الخضراء، وصباغة الواجهات المنزلية، بالإضافة إلى تنظيم ورشات شبابية توعوية، ورسم جداريات على الجدران، كتعبير احتجاجي جديد، عله يوقض مسؤولي المدينة من سباتهم، والعمل بجنب أبناء وشباب المدينة الغيورين.
وفي تصريح أحد المشاركين في هذه المبادرة الثانية من نوعها، لـ »اليوم24″، قال: هي أيام مفتوحة ستستمر على طول السنة عبر ورشات في مجموعة من الأحياء السكنية، وهي تعبير عن مطالب وطموحات شباب مدينة وزان ورسالة حضارية بالدرجة الأولى لمن يهمهم الأمر من مسؤولي المدينة ».
وأضاف المتحدث نفسه: « أملنا أن يعود إلى مدينة وزان « التاريخية »، و »المنسية » رونقها المعهود، وطابعها الأصيل، الذي لطالما أستقطب الزائرين من كل مدن المملكة، وخارجها حتى تصبح قبلة سياحية بامتياز، كشفشاون، وأصيلة، وباقي مدن الشمال ».
وأوضح المشارك ذاته « أن المبادرة شبابية مائة في المائة، وتُعنى بالكثير من مجالات الحياة المختلفة؛ الإنسانية، والإجتماعية، حيث انخرط في صفوفها أبناء المدينة، أطفالا، وشبابا، ونساء، ورجالا، إذ الكل حبذ الفكرة وساهم فيها ماديا ومعنويا، في غياب أي دعم رسمي من قبل المسؤولين من مجالس منتخبة أو غيرها ».
وجدير بالذكر أن هذه المبادرة هي الثانية من نوعها في المغرب بعد مدينة عروسة الشمال « طنجة »، التي حول أبناءها خلال الثلاث سنوات الأخيرة، أحياء منطقتهم السكنية إلى ما يشبه لوحات فنية جميلة، الأمر الذي لقي إعجاب الكثير، وشجع شباب وزان لنقل التجربة إلى مدينتهم، وتحويل أحيائهم التاريخية « المنسية » إلى أحياء نموذجية في النظافة، والجمال.




