بدون حياء وبتحلل تام من كل القيود الأخلاقية والمهنية، خرج اثنان من أبرز المحامين المكلفين بمهمة تشويه صورة الصحافي توفيق بوعشرين، في إطار المهمة الكبرى المناطة بهما وبغيرهما لإخراس كل الأصوات النقدية وبكل الوسائل القذرة.
خرجا إلى ساحة محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، وأباحا للصحافيين تقرير خبرة الدرك الذي لا يدين مؤسس هذه الجريدة بحال، ثم عادا إلى داخل قاعة المحكمة للترافع باستماتة ضد رفع السرية عن الجلسات، حتى لا يتمكن الصحافيون والحقوقيون والمراقبون من الوقوف على ضعف وتهافت دفوعاتهم في هذا الملف الذي سقطت عنه أوراق التوت، وبدلا من أن يدين بوعشرين والنساء اللواتي رفضن الانضمام إلى جوقة « حريم التجريم »، فضح مهندسي هذا الملف الأضحوكة.
ولننظر إلى حجم ووزن المتضامنين مع بوعشرين أو المؤكِّدين على طبيعة اعتقاله التحكمي اللاقانوني، أو المطالبين بالعدالة والحقيقة في هذا الملف، ثم ننظر إلى « ماركة » المسخرين لمهاجمته، لنرى البون الشاسع في النزاهة والمصداقية.