التحقيق مع جمركيين في الميناء المتوسطي

20 سبتمبر 2018 - 07:09

باشرت لجنة تفتيش تابعة للمديرية الجهوية للجمارك، تحقيقا داخليا مع عناصر المراقبة الجمركية في المعابر الحدودية بميناء طنجة المتوسط، خلال اليومين الماضيين، على إثر تسريب اتهامات خطيرة ضد أفرادها، تتعلق ببيع قوارب مطاطية تمت مصادرتها من أصحابها، بعد ضبط محاولة تهريبها دون تعشير في نقاط التفتيش.

وحصلت “اليوم24” من مصادر مطلعة، على معطيات موثوقة تفيد توصل المدير الجهوي للجمارك بشكايات في قضية مرتبطة بإعادة بيع قوارب مطاطية مصادرة من الميناء المتوسطي، والتي تصل فيما بعد إلى يد شبكات التهجير غير الشرعي إلى أوروبا، حيث شوهدت عدد من هذه القوارب المستوردة من هولندا وبلجيكا وإسبانيا، تستعمل في عمليات الحريك التي تشهدها السواحل الشمالية للمملكة.

واستنادا إلى نفس المصادر، فإن المفتشية الجهوية لإدارة الجمارك، ينتظر أن تكون استمعت إلى عدد من عناصر الجمارك والمسؤولين وبعض الأعوان في نقط المراقبة والتفتيش، بهدف جمع معطيات حول القضية المثيرة التي فجرت شبهة “تواطؤ” محتملة، والتي توصل بتفاصيلها المدير الجهوي للجمارك بميناء المتوسط، من جهة لم تعرف طبيعتها.وتشير المعلومات المسربة حول هذه القضية، أن شخصا معروفا بنشاطه في منطقة القصر الصغير، يتحصل على قوارب مطاطية مختلفة الأشكال والأحجام، وجميعها تمت مصادرتها في نقط التفتيش الحدودية من لدن مصالح الجمارك، ثم يعيد بيعها بمبالغ مرتفعة للأشخاص الراغبين في الهجرة السرية نحو الضفة الأوروبية انطلاقا من الشواطئ المجاورة.

وأفادت مصادرنا، أنه لحدود الساعة تجهل النتائج التي يمكن أن تكون قد خلصت إليها لجنة التفتيش الجهوية للجمارك، في انتظار القرارات التأديبية التي يمكن أن تتخذها إذا ما ثبت وجود متورطين مفترضين في عمليات “بيع سلع مصادرة” والتي تقدر قيمتها المالية بالملايين، خاصة أنه يتم استغلالها فيما بعد في أنشطة غير شرعية يعاقب عليها القانون.

تجدر الإشارة إلى أن مناطق جهة الشمال خاصة شواطئ مدينة تطوان والشريط الساحلي الرابط بين طنجة وسبتة، تعرف منذ أسبوعين رحلات هجرة غير شرعية مكثفة حصريا من طرف الشبان المغاربة، وذلك بعد حملة ترحيل آلاف المهاجرين الأفارقة من جنوب الصحراء، والذين كانوا ينتظرون دورهم لركوب أمواج البحر نحو أوروبا.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.