سلمي: الدكالي وضع مسؤولي الصحة في غرفة الانتظار ويرفض استقبالهم أو محاورتهم

26 سبتمبر 2018 - 01:08

محمد سلمي** رئيس تجمع فارما للصيادلة

ما هي أبرز التحديات التي تواجه الصيدلي المغربي اليوم؟
هناك مجموعة من التحديات حقيقة، منها ما هو قانوني إذ نجد بعد 12 سنة من صدور مدونة الأدوية والصيدلة، الكثير من النصوص التطبيقية التي لم يتم استصدارها لتأخذ مسارها الطبيعي ما يعيق تطبيقها، فضلا عما هو مهني تنظيمي. على أية حال لا يمكن لمثل هذه المدونة أن تواكب التطور الذي تعرفه المهنة على الصعيد الدولي والمحلي، لذلك، فإن ظهير 76 الذي يؤسس لهيئة الصيادلة هو ظهير متقادم ولا يصلح لمسايرة التطور الذي تعيشه مهن الصيدلة، وبالتالي، الصيادلة وعلى رأسهم الجمعيات والنقابات التي تدافع عن مصلحة المهنة والبلد يطالبون وزارة الصحة منذ سنوات بتجويد وتحيين هذا الظهير أو تغييره، ثم على المستوى الاجتماعي، يكمن التحدي في أن الصيادلة يعانون من مشاكل مادية، نظرا لكون رقم معاملات الصيدليات لا يرتقي إلى رقم محترم ويضمن للصيدلي العيش الكريم، وهذا راجع بالأساس لضعف القدرة الشرائية للمواطن المغربي وهزالة التغطية الصحية للمواطنين، ما يؤثر سلبا على صرف الأدوية من طرف المواطنين ويضر بمصلحته الاقتصادية.

هل سينظم تجمع فارما إلى الاحتجاجات في الشارع التي دعت إليها كونفدرالية الصيادلة مؤخرا، والتي لم تحدد لها موعد؟
فعلا، نحن عضو مؤسس للكونفدرالية، وبالتالي نحن دائما مع مصلحة البلد والمهنة والصيدلي والمواطن في الوقت نفسه، وهذه الاحتجاجات هي نتيجة لعدم تجاوب الوزارة الوصية على القطاع مع مطالب الصيادلة المشروعة. نحن سنشارك في كل الاحتجاجات السلمية والحضرية من أجل تحقيق مطالبنا العادلة والمشروعة لخدمة هذه المهنة النبيلة.

ما الذي يحول دون تطبيق مدونة الأدوية والصيدلة؟
عدم إصدار مراسيم تطبيقية للعمل بالمدونة وتطبيق البنود المنصوص عليها، يجعلها تبقى فارغة من محتواها ولا تليق لأي شيء آخر لأنها بدون نصوص تطبيقية.

أين وصل الحوار مع وزارة الصحة؟ هل هناك تجاوب من أنس الدكالي بعد استوزاره على رأس القطاع؟
الأمر المؤسف حقا، هو أنه ليس هناك أي حوار بالأساس، فالوزير الدكالي ومنذ تنصيبه على رأس هذا القطاع الحساس، لم يستقبل الهيئات أو النقابات ولا الكونفدرالية ولا الجمعيات لكي يستمع إلى مطالبهم واقتراحاتهم ومشاركتهم في تنمية هذا القطاع الحيوي جدا، لأنه بدون صحة وبدون تعليم يمكن أن نقول إن الأمور ليست على أحسن ما يرام، وللأسف الشديد الحكومة تغير الأشخاص في هذه المناصب الحساسة، ولكن دون تغيير الرؤية والاستراتيجية والسياسة، باختصار الدولة تفتقد للسياسة الصحية، وكذلك تفتقد في القطاع الخاص بالصيدلة لسياسة دوائية واضحة المعالم والرؤية.
السيد أنس الدكالي، ومنذ تنصيبه لم تظهر ملامح أنه سوف يكون هناك تغيير يخدم مصلحة المواطن الصحية ولا المهنيين، جل القطاعات في الميدان الصحي تعاني ولها مطالب واقتراحات تود طرحها على السيد الوزير، ولكن ليس هناك من أذان صاغية، نحن لازلنا في قاعة الانتظار ننتظر السيد الوزير لكي يستقبل الناس المسؤولين والغيورين على هذه المهنة.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.