تصوير: فهد مرون
مأساة إنسانية، تلك التي تعيشها ساكنة، « كريان الواسطي » أو « حمان فطواكي »، الواقع بتراب عمالة، عين السبع الحي المحمدي، في الدار البيضاء. بعد أعمال الهدم، الذي تعرضت لها، أكثر من 300 « براكة »، وذلك يوم السبت الماضي، من طرف القوات العمومية، مستعينة بتعزيزات أمنية من مختلف الرتب.
وبعد تشريد الآلاف من الأسر، وجدوا أنفسهم فجأة من دون أي مأوى، قاسمهم المشترك، هو سؤال يطرحونه في كل مرة، سواء على أنفسهم أو على الجهات المعنية، « فين غنمشيو؟ ».
« اليوم24″، عاين سكان » كاريان الواسطي »، وهم مشردون، يفترشون الأرض، بالقرب من الكاريان، لا مكان آخر يؤويهم، غير ملعب صغير اجتمع فيه نساء وأطفال من مختلف الأعمار، مصدومين من جراء ما حدث لهم، ورجال حائرون يواجهون، أسئلة أطفالهم، التي لا تنتهي، لكن لا جواب لهم. خليط من الغضب والحزن والسخط تنتابهم، أغلبهم يطالبون بالرحيل خارج أرض المغرب.
تحكي إحدى نسوة وهي أرملة رفقة طفلين، بنبرة غاضبة، لـ « اليوم24 »: « أنا هنا منذ 18 سنة، وزوجي كان هنا قبل 50 سنة..، فوجئنا بعملية الهدم، صباح السبت الماضي، السلطات لم تقم بإعلامنا، استفقنا على الساعة 7 صباحا، على وقع صراخ وعويل وهدم، وكأننا مجرمون، ولسنا مواطنين مغاربة ».
وتتابع حديثها بغضب: » أطفالنا خائفون، لا نعرف أين نذهب؟، لا نتوفر على واجب الكراء، أطفالنا ممنوعون من الدراسة؛ فالمؤسسة الوحيدة هنا، رفضتهم، طالبت منهم تسوية وضيعتهم الاجتماعية.. ».
إلى ذلك، قال أحد ساكنة « كريان الواسطي »، وهو يحاول أن يغالب دموعه: « نحن هنا نبيت في الخلاء، تشردنا، عملنا غير قار، لا نتوفر على إمكانية للكراء، « مكرفصين »، أنا وزوجتي، وأطفالي..، والدتي لا أعرف أين هي الآن، يطالبون منا الرحيل من هنا، لكن إلى أين؟ ».
[youtube id= »e5RU8ZhnysU »]