دراسة: حاملو الشهادات العليا ينتظرون 5 سنوات قبل العثور على فرصة عمل مناسبة

15/10/2018 - 20:00
دراسة: حاملو الشهادات العليا ينتظرون 5 سنوات قبل العثور على فرصة عمل مناسبة

فرص الشغل في المغرب غائبة، والشباب المغربي، الحاصل على شهادات عليا، يواجه صعوبات كبيرة في الحصول على فرصة عمل، ما يضطر بعضهم إلى الدخول في عالم البطالة بعد التخرج لمدة قد تصل إلى أربع أو خمس سنوات قبل العثور على فرصة مناسبة. هذه خلاصة دراسة عنوانها: « مهن الغد في المغرب » أشرفت عليها مؤسسة « Viavoice »، المتخصصة في إعداد الدراسات واستطلاعات الرأي للشركات والمقاولات بشراكة مع مدرسة « Emplyoun Business School-Campus Casablanca « ، جرى تقديم نتائجها نهاية الأسبوع الماضي بمقر المدرسة بالبيضاء.

الدراسة اعتمدت عينة من الشباب المغربي، حددت في 400 شاب حاصل على شهادة البكالوريا فما فوق، تتراوح أعمارهم بين 20 و30 سنة. كما جرى استطلاع رأي 200 مدير ومسير لمقاولات وشركات بغرض تشخيص واقع سوق العمل في المغرب والمهن المرتبطة به. وبحسب نتائج الدراسة، فإن 41 في المائة من الشباب المغربي الحاصل على شهادات عليا يطمحون إلى ترك المغرب والاشتغال لصالح مقاولات أجنبية، فيما عبر الشباب الذين لازالوا يدرسون في إتمام دراستهم في الخارج بنسبة 25 في المائة. وتبقى أوروبا الوجهة المفضلة لدى غالبية الخريجين المغاربة بنسبة 59 في المائة، تليها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا بنسبة 39 في المائة، ثم أسيا بنسبة 8 في المائة، فالشرق الأوسط بنسبة 2 في المائة فقط. محليا، تربع المكتب الشريف للفوسفاط على رأس الشركات التي يرغب الشباب بالانضمام إليها بنسبة 44 في المائة، تليه الشركة الملكية للخطوط الجوية بنسبة 26 في المائة، ثم المكتب الوطني للسكك الحديدة بنسبة 21 في المائة. على مستوى خلق المقاولات الذاتية، فإن 9 من كل 10 أشخاص، الذين جرى استطلاع رأيهم، يرغبون في خلق مقاولات خاصة، بيد أن هذا الطموح يصطدم بواقع صعب يحول دون ترجمته على أرض الواقع. بالأرقام أقل من 1 في المائة من الخريجين فقط، ينجحون في خلق مقاولاتهم وغالبيتها يجري توريثها عن الأجداد والآباء، فيما يصعب على القادمين من شرائح اجتماعية متوسطة وضعيفة خلق مقاولات ذاتية، بحسب الدراسة.

وأبرز المشرفون على تقديم نتائج التقرير إلى أن هنالك هوة عميقة بين التكوين من جهة، وبين ما يتطلبه سوق الشغل من جهة ثانية، إذ أبرز جل مديري المقاولات والمؤسسات الذين جرى استطلاع رأيهم، أنهم لا يجدون في الغالب مؤهلات تطابق المهن المعروضة للتوظيف بنسبة 87 في المائة. كما أكد المشرفون على الدراسة أن أكبر دافع لتوظيف الشباب من طرف الشركات، هو عامل الخبرة أكثر من نوع وطبيعة التكوين.

أما بخصوص الشق المتعلق بالمجالات التي تستأثر باهتمام الشباب، في ما يخص مهن الغد، فهي الماركتينغ بنسبة 33 في المائة، ثم قطاع التكنولوجيا والرقمنة بنسبة 24 في المائة، ثم الأنشطة الاقتصادية بنسبة 22 في المائة. مع التنصيص على أن نسبة كبيرة من العينة تفضل الاشتغال في مؤسسات ومقاولات ذات مؤهلات تكنولوجية ورقمية عالية.

وأشارت الدراسة في الأخير إلى أن نسب البطالة تبقى مرتفعة في صفوف الشباب المغربي، مرجعة أبرز أسبابها إلى غياب فرص شغل حقيقية للشباب بنسبة 45 في المائة، ثم عدم ملاءمة التكوين مع المؤهلات المطلوبة في سوق الشغل بنسبة 27 في المائة، علاوة على عامل غياب تكافؤ الفرص الذي يساهم في البطالة بنسبة 25 في المائة.

شارك المقال