قاض مغربي يحقق سبقا عربيا وإفريقيا في «استقلال القضاء»

21/10/2018 - 21:02
قاض مغربي يحقق سبقا عربيا وإفريقيا في «استقلال القضاء»

أسفرت الانتخابات التي جرت أثناء انعقاد المؤتمر الدولي للقضاة، بمشاركة أزيد من 87 دولة عبر العالم، عن فوز القاضي المغربي محمد الخضراوي بمنصب داخل الهياكل الإدارية لأكبر جهاز قضائي في العالم، بعد أن نجح في كسب الرهان، وتفوق على باقي منافسيه على منصب نائب رئيس أهم المجموعات داخل هياكل الاتحاد، وهو إنجاز غير مسبوق، سواء لدى قضاة العرب أو إفريقيا.

وجاء فوز القاضي المغربي بمنصب نائب رئيس مجموعة استقلال السلطة القضائية بالاتحاد الدولي للقضاة، أثناء انعقاد المؤتمر الدولي للقضاة في نسخته 61 بمدينة مراكش، في الفترة الممتدة بين 14 و18 أكتوبر الجاري، بعد منافسة مع قضاة بارزين من ألمانيا وأمريكا.  ووصف الدكتور محمد الخضراوي نتائج الانتخابات وفوزه بمنصب نائب رئيس مجموعة استقلال السلطة القضائية بالاتحاد الدولي للقضاة، بالحدث الهام، في تاريخ الودادية الحسنية للقضاة وللجمعيات المهنية بالدول العربية والإفريقية، موضحا أنه لأول مرة في تاريخ الدول العربية والإفريقية يستطيع مرشح أن يفوز بمنصب داخل هياكل هاته المجموعات، وبالخصوص مجموعة استقلال السلطة القضائية، وهو تتويج أيضا لتطور الودادية الحسنية للقضاة منذ تنظيمها للمؤتمر الدولي في نسخته الـ52 سنة 2009.

وأضاف القاضي الخضراوي في تصريح لـ »أخبار اليوم »، أن مجموعة استقلال السلطة القضائية بالاتحاد الدولي للقضاة، تعتبر هي المجموعة الأولى في الاتحاد، وأنها تقوم بدراسة مواضيع هامة جدا، تهم استقلال السلطة القضائية عبر العالم، مشيرا إلى أن فوزه بمنصب نائب رئيس المجموعة المذكورة جاء بعد صراع مع دول متعددة عريقة، باعتبار المجموعة قوية جدا، وكانت حكرا على الدول الأوربية وخاصة الدول الأنجلوساكسونية والأمريكية، مضيفا أن ثقة المنتظم الدولي في الودادية الحسنية للقضاة خولت له الفوز بهذا المنصب، وهو منصب يتطلب الكثير من العمل لإبراز النموذج المغربي في مجال استقلال السلطة القضائية، وأيضا ليستفيد المغرب من هذا العمل، قصد تطوير تجربته في هذا المجال.

وأوضح الخضراوي أن تجربة المغرب في مجال استقلال السلطة القضائية، هي تجربة تمت بعد حوار طويل وبحث عن نموذج مغربي يستلهم من كافة التجارب العالمية، ولكن بخصوصية مغربية، مشيرا إلى أن استقلال السلطة القضائية بالمغرب جاء مطابقا لكل المعايير الدولية المتعارف عليها في المواثيق العالمية الصادرة عن الأمم المتحدة أو الميثاق العالمي للقاضي، الذي وضعه الاتحاد الدولي للقضاة، مشيرا إلى أن استقلال السلطة القضائية هو مشروع مجتمعي، وأن التطبيق يجب أن يمس المواطن ويحس به.

وأضاف الخضراوي، على غرار مداخلته أمام المنتظم الدولي بالمؤتمر العالمي للقضاة بمدينة مراكش، أن الاستقلال ليس شأن القضاة فقط، ولكن لا بد من تغيير العقليات، وتوفير الإمكانيات، ومواجهة التأثيرات التي قد تمس استقلال القاضي، سواء من طرف باقي السلط، أو الإعلام، أو سلطة المال، موضحا أنه يجب مواجهة أي تدخل قد يمس باستقلال القضاء، والانكباب على ورش التخليق، والقيام بإصلاحات بشكل عام، مضيفا أنه لابد من مسافة زمنية ضرورية لتنضج الأمور بشكل عام.

شارك المقال