تحولت لحظة الإعلان عن الحكم في حق الصحافي توفيق بوعشرين، مؤسس « أخبار اليوم » و »اليوم 24″، بقاعة محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، ليلة الجمعة- السبت، إلى لحظة حزن وبكاء، فيما ارتفعت الشعارات المساندة الزميل « بوعشرين »، كانت أقواها « ليسقط الظلم ».
ومباشرة بعد النطق بالحكم في حق مؤسس « أخبار اليوم » و »اليوم 24″، كان لافتا الرد القوي الذي بعثه بوعشرين، بعد أن علت وجهه ابتسامة وجهها لكل الذين حضروا لدعمه، رافعا شارة النصر، في ليلة لن تنسى بكل هواجسها، سيما بعد أن تأخر الحكم إلى ما بعد منتصف الليل.
ووسط ذهول الجميع، وبعد ست ساعات من المداولة، قضت هيئة المحكمة، برئاسة المستشار بوشعيب فارح، وحضور لافت لدفاع « بوعشرين » الذي بقي منتظرا ساعة الحسم، بالحكم على « بوعشرين » الذي يتابع في حالة اعتقال على خلفية تهم ثقيلة، بمدة تصل إلى 12 عاما سجنا نافذا، وغرامات مالية كبيرة كتعويض للمشتكيات، مما تسبب في حدوث إغماءات في صفوف بعض أفراد عائلة « بوعشرين »، فيما لم يستطع المؤرخ المعطي منجيب صبرا ليسقط أرضا.

وبالرغم من كل التوجس، أبكى الحكم « الصدمة »، فضلا عن أفراد من أسرة « توفيق بوعشرين »، بعضا من دفاعه، كمابكى صديق دربه عبد العالي حامي الدين، القيادي بحزب العدالة والتنمية بحرقة والصدمة بادية على وجهه.

وتوبع بوعشرين، الذي تم إيقافه بمقر جريدته شهر فبراير الماضي من طرف قرابة 40 فردا من عناصر الأمن، بتهمة ارتكابه لجنايات الاتجار بالبشر باستغلال الحاجة والضعف واستعمال السلطة والنفوذ لغرض الاستغلال الجنسي عن طريق الاعتياد والتهديد بالتشهير، وارتكابه ضد شخصين مجتمعين، وهتك العرض بالعنف والاغتصاب ومحاولة الاغتصاب المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصول 1-448، 2-448، 3-448، 485- 486 و 114 من مجموعة القانون الجنائي، كما توبع بوعشرين من أجل جنح التحرش الجنسي وجلب واستدراج أشخاص للبغاء، من بينهم امرأة حامل، واستعمال وسائل للتصوير والتسجيل، المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصول 498، 499 ، 1-503 من نفس القانون.
وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء قد أبرز في بلاغ له أن هذه الأفعال يشتبه أنها ارتكبت في حق 8 ضحايا وقع تصويرهن بواسطة لقطات فيديو يناهز عددها 50 شريطا مسجلا على قرص صلب ومسجل فيديو رقمي.
