تعثر انطلاق الدراسة في المعهد الموسيقي بطنجة يثير استياء أولياء التلاميذ

12 نوفمبر 2018 - 07:02

يسود استياء كبير وسط آباء وأولياء أمور التلاميذ المسجلين في المعهد الوطني للموسيقى بطنجة، التابع لوزارة الاتصال والثقافة، بسبب تأخر انطلاق الموسم التكويني لأزيد من شهرين، حيث ما تزال أقسام المعهد إلى غاية صباح أمس الجمعة، خالية من الأساتذة والمتكونين حسب ما عاينته “أخبار اليوم” خلال جولة لها إلى هذه المؤسسة الثقافية. وأفاد عدد من أولياء أمور التلاميذ تحدثوا إلى الجريدة، أنهم خاضوا سلسلة احتجاجات شفوية على إدارة المعهد، بسبب تماطل الإدارة في تسليم عشرات التلاميذ الذين تسجلوا برسم هذا الموسم في مختلف المستويات، إلى غاية نهاية الأسبوع المنتهي جدول الزمن الدراسي، بدعوى أن تغيير الزمن المدرسي أربك جدولة الحصص التي تمت برمجتها سلفا.

وعبر المتضررون في تصريحات متطابقة لـ “أخبار اليوم”، عن تذمرهم الشديد من تأخر بداية الدروس، إذ صرح أحد المتكونين في السلك الثالث بنفس المعهد للجريدة، “منذ شهر وأنا آتي إلى الإدارة لكي أحصل على استعمال الزمن، واليوم (أمس الجمعة) أخبروني أن أعود حتى يوم الأربعاء المقبل”، يضيف المتحدث وعلامات التعجب بادية على محياه، “لا أدري متى ستنطلق الدروس ونحن على مشارف انتهاء الدورة الدراسية الأولى”.

يأتي هذا التعثر في الوقت الذي كانت إدارة المعهد قررت مطلع هذا الموسم، رفع رسوم التسجيل السنوية إلى مبلغ قياسي حسب شهادة عدد من أولياء أمور التلاميذ، إذ انتقلت واجبات التسجيل من 600 درهم إلى 1100 درهم بالنسبة للسلكين الثاني والثالث على الخصوص. من جهة أخرى، حاولت “أخبار اليوم” نقل رأي إدارة المعهد الوطني للموسيقى بطنجة، حول التعثر الحاصل في انطلاق الموسم التكويني، غير أن الأشخاص الذين صادفناهم في الإدارة امتنعوا عن تقديم أية تفسيرات، بحجة أنهم ليسو المخول لهم الحديث في الشؤون الإدارية للمؤسسة.

لكن مصدرا مطلعا على البيت الداخلي للمعهد الوطني للموسيقى، أوضح للجريدة أن هذا الأخير يعاني في السنوات الأخيرة من نقص متزايد في الموارد البشرية، إذ لا يتم تعويض الأساتذة الذين وصلوا سن التقاعد بالأطر الشابة، ناهيك عن أن مرافق بناية المعهد التي تتكون من طابقين، تدهورت وضعيتها بفعل عوامل الإهمال والرطوبة والزمن.

المتحدث نفسه أكد ضمن نفس التصريح، أن ‫هذه العوامل إضافة إلى خلافات بين الأطر الإدارية الماسكة بزمام القرار التربوي والتكويني، غالبا ما كانت وراء تأخر انطلاق الموسم الدراسي وانفجار الوضع أكثر من مرة، ومع ذلك لم تتدخل الجهات المعنية، سواء على الصعيد المحلي أو الوطني، من أجل تصحيح ما اختل من إيقاعات هذا المعهد العمومي الوحيد في عاصمة البوغاز.

يذكر أن هذا المعهد الوطني للموسيقى بمدينة طنجة يدرس عدة تخصصات فنية موسيقية، أبرزها الصولفيج والغناء ومواد التأليف والكتابة،  والرقص والكوريغا والآلات الموسيقية المختلفة، والموسيقى المغربية والعربية، ويعتمد المعهد منهج التكوين النظري والتطبيقي منذ السلك الأول للمبتدئين.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.