بعد عام من الترحيل.. ناشطة مغربية تشكو "تواطئ" أمريكا لإبعادها عن إبنها بسبب نشاطها الحقوقي -فيديو-"

19/11/2018 - 21:17
بعد عام من الترحيل.. ناشطة مغربية تشكو "تواطئ"  أمريكا لإبعادها عن إبنها بسبب نشاطها الحقوقي -فيديو-"

بعد حوالي سنة من ترحيلها من قبل سلطات الولايات المتحدة الأمريكية تواصل الناشطة اليسارية المغربية الأصل سهام البياح، محاولاتها للحصول على حق رعاية ابنها نسيم، الذي تم فصله عنها نهاية دجنبر من العام الماضي.

وأعلنت بياح، من خلال مقطع فيديو نشرته على حسابها في فيسبوك، عن تنظيم ندوة صحافية لتسليط الضوء على قضيتها، مؤكدة أنها كانت ضحية لـ »مؤامرة » و »تواطئ أمريكي مغربي » لإبعادها عن إبنها البالغ من العمر 8 سنوات وترحيلها من الولايات المتحدة الأمريكية بعد 19 سنة من الإقامة فيها.

وقالت بياح إنها وبسبب نشاطها السياسي والحقوقي في الولايات المتحدة الأمريكية قد تعرضت خلال العام الماضي لاعتقال تعسفي وإلى « تعذيب » قبل ترحيلها « قسريا » إلى المغرب.

وشددت بياح على أن ما يهمها اليوم هو تمكينها من رعاية ابنها الذي احتفظت به السلطات الأمريكية ضدا على حقوقها كأم، حسب تعبيرها، مؤكدة أنها من المستحيل أن تعيش بدونه.

وكان تقرير سابق لجمعية « أطاك المغرب »، قد أكد أن إدارة الأمن الداخلي، قسم الهجرة، بالولايات المتحدة الأمريكية، قد عمل على ترحيل سهام يوم 28 دجنبر 2017 من بلد إقامتها إلى بلدها الأصلي المغرب، معتبرا أن الترحيل تعسفي مشيرا إلى أنه تم « تسليمها للأجهزة الأمنية المغربية في خرق سافر لحقوقها المضمونة بموجب قوانين الهجرة المعمول بها في الولايات المتحدة الأمريكية ».

وقال التقرير إن سهام نشطت خلال إقامتها في أمريكا في « التعريف بنضالات الشعب المغربي في الولايات المتحدة الأمريكية وحشد التضامن معها رفقة نشطاء آخرين، حيث أقدمت على تشكيل تنسيقية دعم حراك الريف العادل ومتابعة وضع القمع والخروقات التي ترتكب في حق نشطاء وقادة حراك الريف، وشملت أنشطة هذا التضامن الجانب الإعلامي للتعريف بالحراك في الولايات المتحدة الأمريكية والاحتجاج أمام السفارة المغربية في واشنطن وحديقة البيض الأبيض ».

وعن واقعة الإعتقال والترحيل، قال التقرير إن سهام التي تقيم منذ 1999 في الولايات المتحدة الأمريكية قد سبق وتقدمت بطلب اللجوء السياسي لدى السلطات الأمريكية، وقبل أن يبث القاضي في طلبها بيوم واحد تم الاتصال بها من أجل الحضور لمركز الهجرة، حيث جرى توقيفها هناك واعتقالها وإيداعها في السجن مصفدة اليدين والرجلين دون شرح أسباب الاعتقال لها ولا لمحاميها، وتم حجزها لمدة شهرين في ظروف سيئة ولا إنسانية منفصلة عن ابنها نسيم الذي نقل لقسم الأطفال والعائلات.

وتابع بأنه « ورغم حملة التضامن الواسعة مع ما تعرضت له سهام وإدانة قرار ترحيلها القسري بقيت هذه الناشطة الميدانية رهينة الاعتقال حيث تم نقلها من سجن ولاية ماساتشوستس إلى سجن بولاية فرجينيا، حيث تتحسن شروط اعتقالها (…) حتى جاء موعد تنفيذ قرار الترحيل الجائر ونقلها إلى مطار “دولس” ».

وأضاف بأنه « وأثناء نقلها تعرضت سهام للضرب من طرف أعوان الشرطة وتم جرها بالقوة حين رفضت الصعود للطائرة التابعة للخطوط الملكية المغربية » ، متابعا بأنه « طيلة رحلتها التي دامت ست ساعات بقيت سهام البياح مقيدة اليدين والرجلين رفقة ثلاثة من أعوان الشرطة، وعند وصولها تم تسليمها من باب الطائرة إلى الشرطة المغربية. أخدت سهام من طرف شخص يبدو أنه تابع للمخابرات المغربية والذي قادها إلى مبنى آخر في المطار ليتم استجوابها من طرف هذا الأخير لمدة ست ساعات دون أن يعرف حتى عن نفسه ولا عن الجهة التي ينتمي إليها ».

ودعت جمعية أطاك المغرب في تقريرها كل منظمات النضال الحقوقية والسياسية والجمعوية في المغرب وخارجه إلى مساندة الناشطة سهام البياح » و »فضح كل الخروقات التي تعرضت لها وإدانة الترحيل القسري التعسفي وتنسيق جهود التضامن معها على أوسع نطاق لوقف مأساتها كأم ومناضلة من أجل الحريات الفردية والسياسية ومدافعة عن الديمقراطية ».

شارك المقال