جددت لجنة الحقيقة والعدالة في قضية الصحافي توفيق بوعشرين، مؤسس صحيفة « أخبار اليوم »، والموقع « اليوم 24″، توصيتها، الموجهة إلى الحركة الحقوقية، للوقوف على واقع الحق في العدالة، والوصول إلى القضاء، الذي أصبح مهددا بسبب الوضع الجديد للنيابة العامة، الذي « يضعها بعيدا عن الرقابة، ويجعلها منفلتة من أي محاسبة ».
واعتبرت اللجنة، في بيان لها، عقب اجتماعها، الذي انعقد، يوم الجمعة الماضي، أن الوقوف على واقع العدالة في المغرب يدخل في صلب النضال من أجل دولة الحق والقانون، والحق المبدئي، والأساسي للمواطنين في الولوج إلى القضاء.
وشددت اللجنة، خلال الاجتماع، الذي نظمته بعد ستة أشهر من تأسيسها، على ضرورة بذل مجهود أكبر على مستوى التواصل، والإعلام في المرحلة المقبلة، كما تطرقت المداخلات إلى ضرورة الانفتاح على الإعلام الدولي، والتواصل مع المنظمات الحقوقية الدولية، وتنظيم لقاءات خارج المغرب حول قضية الاعتقال التعسفي للصحافي توفيق بوعشرين، الذي يستمر منذ عشرة أشهر.
وذكرت اللجنة، بمستجدات قضية الصحافي بوعشرين، الذي تمت إدانته بـ12 سنة سجنا نافذا على خلفية تهم ثقيلة، وبالتقارير، التي أنجزتها، كما قدمت تقريرها الأخير للسكرتارية، الذي وضعته بعد صدور الحكم، والذي تناول بالدرس المرحلة الفاصلة بين التقرير الأول ونهاية المحاكمة الابتدائية.
ونوهت السكرتارية بردود الفعل المستنكرة للحكم، من طرف العديد من الشخصيات البارزة في الساحة السياسية، والمدنية والتحاق بعضها باللجنة، كما تميز الاجتماع بتقديم بعض الشهادات، التي ساهمت في توضيح الصورة حول القضايا، التي انبثقت عن قضية الصحافي بوعشرين، بسبب الخروقات القانونية، التي عرفتها، وما نتج عن ذلك من مساس بحقوق أطراف أخرى.
وتلت العروض، التي تقدم بها أعضاء اللجنة، مناقشة مهمة، ساهم فيها الحضور بكثافة، حيث وقفت المداخلات عند أهمية العمل، الذي قامت به اللجنة، والدور الذي أدته في تنوير الرأي العام حول انتهاكات حقوق الصحافي بوعشرين في المرحلة الابتدائية، وحرمانه من ضمانات المحاكمة العادلة، على الرغم من القوة الإعلامية للجهة المدعية.
ويتابع توفيق بوعشرين، بتهم ثقيلة، من ضمنها « الاتجار في البشر »، إذ قضت جنايات البيضاء في المرحلة الابتدائية بـ 12 سنة سجنا نافذا، وغرامة 200 ألف درهم، وهو الحكم، الذي تم استئنافه من طرف دفاعه.