مثلي مراكش يتحدث لـ"اليوم24" في أول خروج: هكذا سرب الأمن معطياتي وشهّر بي..أخرجوني والنَّاس تطلب إطلاق النار علي..لقد دمروني!

06 يناير 2019 - 13:25

ليلة 31 دجنبر 2018 ، ستظل استثنائية، وتاريخية في حياة الممرض “ش.ل”، الذي خرج للاحتفال، قبل أن يجد نفسه في وجه حملة تشهير، تجاوزت المغرب لتصل إلى العالم، وقلبت حياته المهنية، والعائلية رأسا على عقب.

الممرض، ابن مدينة خريبكة، كشف في حديث مؤثر مع “اليوم24″، اليوم الأحد، عن تفاصيل  دقيقة عن قصة “ليلة نهاية السنة”، التي انطلقت برغبة في الاحتفال، بطريقة خاصة، إلى كوميساريات ومحاصرات وهمز ولمز..بل وحملة تشهير كبيرة تفجرت عنها تهديدات مباشرة وقطع رزق، وحالة خوف لا تنتهي.

الشاب المثلي، الذي يعرف نفسه بأنه “شخص مختلف”، ذرف الدموع وهو يحكي بعض التفاصيل من قصة “ليلة رأس السنة”، وما تلاها من حملة تشهير، طارحا سؤالا واحد: “لماذا كل هذا؟!”.

ابن مدينة خريبكة ممرض تلقى تكوينا لمدة سنتين داخل المدرسة الملكية لمصلحة الصحة العسكرية في الرباط، واشتغل بعدها في المستشفى العسكري لمدة 11 سنة، قبل أن يتم طرده قبل 6 سنوات، بسبب صورة خاصة تم التقاطها له داخل شقته الخاصة، خلال فترة عطلته.

وكشف اأنه اشتغل في المستشفى العسكري لمدة 11 سنة، قبل أن يستغنى عن خدماته، ويطرد بشكل وصفه بـ”التعسفي” عام 2013، وقال: “كنت في عطلة في أكادير، اتصلوا بي، ومن دون أي مقدمات تم طردي بسبب صورة تم التقاطها داخل منزلي”، ولم يتم تعويضه عن سنوات الخدمة الطويلة.

وقال المعني بالأمر، في حديثه للموقع، إنه استقبل عام 2019 على وقع الصدمة، إذ مباشرة بعد إطلاق سراحه، بسبب حادثة سير، فوجئ بالمئات من الروابط على “واتساب” من زملاء، وأصدقاء، وعائلة يسألونه إن كان هو الشخص، الذي يرتدي فستانا أزرق، ويضع باروكة قبل توقيفه في مراكش، بعد ارتكابه حادثة سير.

الخوف، والصدمة دفعا الرجل إلى الإنكار في البداية، وقال في هذا الصدد: “أنكرت في البداية كوني الشخص، الذي يظهر في الفيديو، حيث لم تكن ملامحي  واضحة مع مساحيق التجميل، أنكرت هويتي جملة وتفصيلا.. ماذا سأقول لهم؟ لا يمكن نهائيا، لكن الصدمة كانت أكبر، وأقوى بعد تسريب صور وثائقي الخاصة بالاسم، والنسب، والعنوان، وجميع المعطيات.. لم تبق لي أي فرصة لإنكار ما وقع، فضحوني وشرشموني”، يحكي المتحدث نفسه.

صدمة الشاب ستزداد بشكل أكبر بعدما توصل برسائل من أصدقاء من دبي، وإسبانيا، وألمانيا “الشوهة ولات عالمية.. فضحوني عوض يحميوني، بأي حق دارو هادشي؟ قضاو ليا على حياتي، منسمحش ليهم”.

ويحكي بتأثر: “رجال الأمن هم السبب..واحد منهم أخذ وثائقي داخل الكوميسارية، وقام بتصويرها بهاتفه أمامي..لم أفهم لماذا فعل ذلك، لكن بعد التسريب فهمت السبب!”.

وعن تفاصيل يوم الواقعة، يحكي الشاب: “كنت أقود سيارتي ليلة رأس السنة، وبحانبي مر سائق دراجة، ظل يلتصق بي لا أعرف لماذا..ربما بهدف التحرش أو السرقة لست أدري”، مضيفا “كنت واقفا أمام إشارة الضوء الأحمر، ولحظة استعدادي للمرور، اصطدمت بسائق الدراجة، لم يكن ممكنا لي أن أقف، لأنني كنت سأتسبب في كارثة، فقد اشتعل الضوء الأخضر، ولو بقيت واقفا لصدمتني السيارة التي كانت ورائي..مضيت إلى غاية “المدار rond point”، وعدت لمكان الحادثة”.

هنا كانت الصدمة، يقول “وجدت العشرات مجتمعين، ومعهم رجال الأمن، أحدهم، ورغم معاينته “الجوقة” والصراخ، أصر على أن أنزل من السيارة، وعندما رفضت، كسر زجاج النافذة وعمد إلى إخراجي بالقوة”، وهكذا بدآت القصة. ويضيف “ساعتها بدأ الناس يلتقطون الصور أمام أعين رجال الأمن، الذين لم يقوموا بحمايتي، بل عرضوني للخطر، بإخراجي والنَّاس تصرخ “أطلقوا عليه النار أو أروه لينا””..وزاد “هم من شهروا بي ولم يقوموا بحمايتي”.

اليوم “ش”، يرفض مغادرة المنزل، ويخاف من أعين الجيران، والمواطنين، ويخرج وهو متنكرا تحت ملابس، ونظارات شمسية تُخفي ملامح وجهه كليا، والوجهة غالبا تكون طبيبه النفسي، موضحا أنه “على الرغم من كل شيء، بعض الناس يتعرفون علي، ويبدؤون بالصراخ “خريبكة مراكش”، لأنهم عرفوا مسقط رأسي بعد تسريب المعطيات الشخصية”.

وعكس المعلومات، التي تفيد طرده من داخل المصحة الخاصة، حيث كان يشتغل في مراكش لأزيد من 4 سنوات، بسبب الفيديو، أكد المتحدث نفسه أنه تقدم بشهادة طبية لمدة 3 أشهر “نفسيتي متدهورة جدا، وأنا أتابع لدى طبيب نفساني منذ أكثر من 15 سنة”.

وطالب “ش.م” بتدخل الملك من أجل إنصافه، معتبرا أن تسريب معلوماته الخاصة من داخل مقر الأمن دليل واضح على انعدام السرية، وأنه يجب اتخاذ العقوبات في حق جميع المسؤولين على تدمير حياته العائلية، وخلص “أنا مختلف…وإذا لم تقبل هذه البلاد الاختلاف، فلتعلمنا لنخرج إلى حيث الاعتراف بالاختلاف والاحترام”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Samir منذ 3 سنوات

يحكي بتأثر: “رجال الأمن هم السبب..واحد منهم أخذ وثائقي داخل الكوميسارية، وقام بتصويرها بهاتفه أمامي..لم أفهم لماذا فعل ذلك، لكن بعد التسريب فهمت السبب!” ادا كان هدا صحيح فمن الواجب محاكمة وطرد هدا الشرطي...

حاجي منذ 3 سنوات

لا اعرف كثيرا في القانون ولكن كيف يطلق سراحك و انت قد اقترفت حادثة سير وهربت.

Said منذ 3 سنوات

وا انسيت قالوا ليا بانك ستطلب اللجوء الى دولة هلندا او السويد الله ايحشم بيك كنت مقاوم داير لمزية شي وحدين ابحالك يناصرونك عن فعلتك ان ابغيت ليهم اولداتهم ايشبهوك الله يستر جميع المغاربة الاحرار الرجال وما اكثرهم

Said منذ 3 سنوات

الشوهة ابغتيها ليه انت انت اصلا غير عادي مدا كنت تنتظر من المواطنين ان يستقبلوك بالورود الشعب المغربي شهم الرجولة ماشي ابحالك اشكون اللي غادي يعترف بيك غير اللي ابحالك الممصوخ اتفوا الله ينعلها زريعة

نعمان منذ 3 سنوات

لا تلومن إلا نفسك، فأنت المسؤول الوحيد عن هذه الفضيحة، أنت من تشبه بالنساء و ارتكبت حادثة و هربت و عرضت حياة المصاب للخطر، أنت تعلم أن ما تقوم به حرام و أن المجتمع لن يتقبل رجلا يتنكر في شكل امرأة فأنت لست ضحية و لا تعاطف مع الشواذ

خالد منذ 3 سنوات

كون مختلف ف دارك حتى واحد ما يقرب ليك...أما نتا لابس و مزيز و تجهر بالفاحشة و كتقول مختلف ؟ إيه هاديك فاحشة أحب من أحب و كره من كره من مدعي الحداثة و دعاة التفسخ...ثم ماهذا المقال الغريب الذي يحاول استدرار عطف الناس على شخص يجاهر بالفاحشة عوض أن يستر نفسه ؟ عوض أن تشرحوا لنا كيف يتابع في حالة سراح رغم محاولة الفرار تحاولون ركوب موجة التسامح و الحداثة المفترى عليها ؟ زعما الشعب كلو متخلف و رجعي و غير نتوما اللي متقدمين ؟

مراد الناظور منذ 3 سنوات

لعلها فرصة لتقييم هذه السلوكات المنحرفة والرجوع الى الفطرة السليمة والتوبة الى الله ستغنيه عن الطبيب النفساني

التالي