المغرب تسلم متطرفين من الدنمارك وإسبانيا.. الأول متهم بالإرهاب والثاني إمام

07 يناير 2019 - 23:01

عملية ترحيل المهاجرين المغاربة المتطرفين من بعض الدول الأوربية إلى المغرب لازلت مستمرة، على الرغم من أن أغلبيتهم يعيشون منذ سنوات في تلك الدول ولديهم زوجات وأطفال، علاوة على توفرهم على الإقامة القانونية، بل منهم من يتوفر على الجنسية الأوربية، مما يطرح السؤال حول الأسباب التي تجعل السلطات المغربية توافق على تَسَلُم مواطنين أوروبيين من أصول مغربية مشتبه فيهم أو سبق وحوكموا بتهم مرتبطة بالإرهاب. أغلب المرحلين يشتبه في انتمائهم إلى بعض الجماعات الجهادية، ما يجعل قضاء تلك الدول يوافق على طردهم، استنادا إلى قانون ترحيل «كل من يشكل تهديدا على الأمن القومي للبلد». هذا ما كشفته مجموعة من التقارير الإسبانية.

آخر هذه التقارير كشفت عن ترحيل السلطات الدنماركية والإسبانية لمواطنين مغربيين إلى الرباط، أحدهما سبق الحكم عليه في الدنمارك بتهم مرتبطة بالإرهاب؛ فيما الثاني، إمام بإسبانيا، إذ تشتبه الأجهزة الأمنية في نشره للخطاب المتطرف. في هذا الصدد، قامت الدنمارك بترحيل، يوم أول أمس الأحد، المغربي سعيد منصور الذي صدرت في حقه مذكرة طرد بعد الحكم عليه سنة 2016 بأربع سنوات سجنا نافذا بتهمة الإشادة والدعاية للتنظيم الإرهابي القاعدة. ويعتبر منصور أول مواطن أوروبي تسحب منه الجنسية الدنماركية ومعها الأوروبية بسبب ارتكابه عملا إجراميا يتمثل في الإشادة بتنظيم إرهابي، وهو الأمر الذي يسمح، طبقا للقانون الدنماركي، بطرده، لاسيما بعد استصدار قبل عامين حكما قضائيا من المحكمة العليا يقضي بطرده.

وكالة الأنباء الإسبانية «إيفي»، أوضحت أن تأخر ترحيل المغربي منصور إلى الرباط بعد صدور قرار الطرد في حقه سنة 2016، سببه غياب أي اتفاق مع المغرب بهذا الخصوص، علاوة على تخوف السلطات البلجيكية من إمكانية تعارض عملية الطرد مع الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، التي ترفض طرد كل شخص يقيم بطريقة قانونية أو يحمل الجنسية الأوربية، في حالة إذا ما كان يواجه إمكانية التعرض للتعذيب أو أي شيء من هذا القبيل. غير أن عملية الترحيل تمت بعد حصول السلطات الدنماركية على ضمانات من نظيراتها المغربية بالحماية القانونية لمنصور.

ووفقا للمصدر ذاته، فإن رئيس الوزراء الدنماركي، لارس لوك راسموسن، أوضح قائلا: «أنا مرتاح جدا بعد ترحيل منصور، لأننا بذلك نرسل إشارة واضحة: الأجانب الذين يمسون قيمنا ويروجون للإرهاب ليس لهم مكان في المجتمع الدنماركي». في المقابل، انتقد محامي منصور، إيجل ستراند، في تصريح صحافي عدم إبلاغه مسبقا من قبل السلطات الدنماركية بتنفيذ قرار الترحيل، حتى وصل موكله بالفعل إلى المغرب. كما قال إنه يخشى من تعرض موكله للتعذيب. غير أن وزيرة الاندماج الدنماركية، إنغر ستوجبرغ، أكدت أن الرباط قدمت ضمانات تتعهد فيها بضمان سلامة منصور. وعن سبب تأخر عملية الترحيل، بيَّنت قائلة: «تأخر الأمر كثيرا، لكن كنا نعرف ذلك، لأنه من الصعب طرد مثل هذا الرجل».

وتضيف التقارير ذاتها أن منصور  البالغ من العمر 58 عاما، وصل إلى الدنمارك سنة 1984، ولديه خمسة أبناء، وكان يشتغل كبائع كتب في مدينة برونشوج الدنماركية، لكن يعيش بشكل كبير من الإعانات التي يحصل عليها من مصالح الخدمات الاجتماعية الدنماركية. وتشير المحاضر الأمنية الدنماركية إلى أن بعض الأشياء التي كتبها منصور وجدت لدى بعض المتطرفين في البلد.

في نفس السياق، كشفت التقارير ذاتها أن السلطات الإسبانية قامت يوم الخميس الماضي، بترحيل الأمام المغربي ( ر. ط.) المثير للجدل ببلدة سان أوغسطين بمدينة إلخيدو، نظرا إلى قيامه بـ»أنشطة تضرب الأمني القومي الإسباني». وتشير المعطيات ذاتها إلى أن المغربي البالغ من العمر 42 عاما اتخذا مسارا «أكثر تطرفا وتشددا في تطبيق ما جاء في القرآن». ومما زاد من توجس الأجهزة الأمنية الإسبانية تحول الإمام إلى مرجع للعديد من المتشددين في المدينة، علما أن السلطات الإسبانية أصبحت أكثرا توجسا من الأئمة منذ غشت 2017، بعد تأكيد التحقيقات الأمنية أن الإمام المغربي عبد الباقي السطي، العقل المدبر لاعتداء برشلونة يوم 17 غشت 2017، كان السبب في تطرف الشباب المغاربة الذين نفذوا الاعتداء. وإذا كان الإمام عبد الباقي استغل إمامته لمسجد لتجنيد أولئك الشباب لصالح داعش، فإن الأمن الإسباني يتهم الإمام المرحل من إلخيدو بنشر خطاب سلفي يستخف من خلاله بالغربيين، والإسبان على وجه الخصوص، علاوة على اتهامه بعقد اجتماعات في بيته يحضرها متشددون.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Aziz منذ 3 سنوات

AL-MAA WA ACHATTABA , KOLLO MAN HOWA MOTATARRIF AWE YANSORO ISLAMOHO WALAAA YOTABBIKO QANOUNE TILKA ADDAOULA AYAHI ANE YATAHAMMALA AL-MASOULIA .

التالي