بعد رصده خروقات واختلالات.. هذا رد صندوق الإيداع والتدبير على مجلس جطو

07 يناير 2019 - 15:55

بعد رصده لعدد من الاختلالات القانونية، والمالية، التي يتخبط فيها صندوق الإيداع والتدبير، أوصى المجلس الأعلى للحسابات السلطات العمومية بإعادة صياغة إطاره القانوني، والمؤسساتي، وذلك من أجل ملاءمته مع الممارسات الفضلى لحكامة الشركات، وكذا بتعزيز نظام الرقابة الداخلية، وإعداد نظام إدارة المخاطر للمجموعة بأكملها.

من جانبه، وفي رد على توصيات مجلس جطو، أكد صندوق الإيداع والتدبير أن إعداد المخطط الاستراتيجي الجديد للمجموعة، أظهر ضرورة تحيين النص القانوني، المنظم لهذا الأخير، حيث لم تطرأ على الظهير المحدث له أي تغييرات، منذ 1959، كما أبرز أن صندوق الإيداع يخضع، منذ عام 2006، للقانون البنكي، الذي يفرض عليه كهيأة مماثلة لمؤسسات الائتمان، الالتزام ببعض القواعد الاحترازية، التي لا تتلاءم مع نموذج عمله، وبالتالي سيكون من الضروري أن يمهد النص التشريعي الطريق لوضع إطار احترازي داخلي، يستفيد من الإطار الحالي، المنبثق عن النظام البنكي.

وبسط صندوق الإيداع والتدبير مجموعة من الاستراتيجيات، التي تبناها، ما بين عامي 2017 و2022، بالإضافة إلى إنشاء الشركات الفرعية، والمساهمات، التي تم إضفاء الطابع الرسمي على قواعدها، كما أبرز أن النظام الجديد للإدارة، يأخذ بعين الاعتبار أربعة أشكال تدبيرية، تميز، وتعزز مستوى تدخل الصندوق في تسيير الشركات الفرعية من جهة، وتحدد لكل دوره على حدة، دورات تدبيرية قصيرة، ومتوسطة، وبعيدة المدى، وكذلك العمليات، التي تنظم هذه الدورات، وطريقة عملها، والمسؤوليات، والتفاعلات بين مختلف المتدخلين من جهة أخرى.

يذكر أن المجلس الأعلى للحسابات أوصى، في تقريره الأخير، بضرورة تأطير الاختيارات الاستراتيجية بخطط التشغيل، قابلة للتنفيذ وفقا لجدول زمني محدد، وكذا من خلال آليات التقديم، والرصد، بالإضافة إلى تسوية الوضعية القانونية للشركات الفرعية والاستثمارات، وتدارك العجز المسجل في تتبع بعض الشركات الفرعية، والمساهمات، وذلك فيما تعلق بالاستراتيجية، والقيادة.

وفي السياق ذاته، أوصى المجلس وزارة الاقتصاد والمالية، باعتبارها السلطة المشرفة على الصندوق، بالتأكد من مدى احترام هذا الأخير للالتزامات، والأهداف، التي صدرت على أساسها الموافقة من أجل إحداث الشركات، والمساهمات.

وفيما يخص القيادة المالية للاستثمارات، أوصى المجلس بالتتبع الدائم للعلاقة بين رؤوس الأموال الذاتية، والمخاطر المرتقبة من أجل ضمان مستوى مقبول من المخاطر، واتخاذ التدابير المناسبة لإعادة التوازن بين حصص مختلف فئات الأصول، من أجل ترشيد العلاقة بين المردودية، ونسبة المخاطر المرتقبة مع ضمان المتابعة الدائمة في هذا الشأن.

من جهة أخرى، أوصى المجلس بإعادة تركيز صندوق الإيداع والتدبير على مهامه الأساسية، التي تتمحور حول حفظ، ورعاية، وتدبير الادخار، الذي يعهد إليه، ودراسة إمكانية الانسحاب من قطاع “الخشب”، وشركات الخدمات لفائدة المقاولات، وشركات التنمية المحلية.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي