الونخاري: محاكمة بوعشرين تثير الكثير من الالتباس

09 يناير 2019 - 21:01

قال أبو بكر الونخاري، الكاتب العام لشبيبة العدل والإحسان، إن محاكمة بوعشرين تثير الكثير من الالتباس.

كيف تعرفت على بوعشرين؟

أعرفه صحفيا متميزا. أسّس لتجارب صحفية مهمة في المغرب، أغنت مجال تخصصه، وحققت تراكما مهما أسهم في إحداث تطور ملحوظ تجري في السنوات الأخيرة محاصرته لصالح التمييع.

لم أتعرف على بوعشرين على نحو شخصي، لكن كنت أقرأ له، وقد كان من الأقلام الجيّدة، خاصة على مستوى قدرته على التعبير عن موقفه بوضوح، إذ كنت تحسّ أنه صارم في انتقاء التعابير.

بغض النظر عن حدود الاتفاق أو الاختلاف مع بوعشرين، إلا أنه صحفي بارز، وأحد الفاعلين الرئيسيين في المشهد الإعلامي، وصاحب رأي يحترم على كل حال.

عرفته من خلال من راكمه من تجربة جالت في العديد من المنابر الصحفية، من الأحداث المغربية إلى تأسيسه لجريدة أخبار اليوم، وهي كلها تجارب شكلت في مجموعها بوعشرين الصحفي، الذي أضاف لها من اجتهاده الشخصي، في جو غير ديمقراطي، ولا يقبل بالرأي الحر.

كيف تنظر إلى تجربته الصحفية؟

مثلما قلت، كانت مساهماته في تطوير المشهد الإعلامي مهمة، وما قدرته على إنجاح تجربة أخبار اليوم وباقي إصداراته، المكتوبة أو الإلكترونية، سوى دليل على هذا.

تبقى أخبار اليوم جريدة كما أرادها صاحبها، مساهمةً في النقاشات العمومية، إن لم تكن سباقة إلى طرحها. وهذا دور مهم وحيوي كان يقوم به بوعشرين، بغض النظر عن مواقفه من عدد من القضايا. لكن كلنا يعرف البيئة السياسية الذي تمارس فيها الصحافة في المغرب: سعي لتكميم كل الأفواه، بدءا من سلاح الإشهار إلى حرب المبيعات والعرض، إلى المحاكمات المرهقة والمؤذية لمسارات الصحفيين.

ما رأيك في اعتقاله والحكم الابتدائي الصادر في حقه؟

محاكمة بوعشرين تثير الكثير من الالتباس، ليس لديّ وحدي، بل لدى كثيرين. وقد قرأت الكثير من التحفظات على محاكمته من عدد من المتخصصين في القانون، الذين أبدوا مخاوف جديّة من أن محاكمته تصفية للحساب مع صحفي أعزل من كل أدوات الدفاع عن نفسه في بيئة إعلامية هشة وغير محميّة.

هذه المخاوف يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار. ومن هنا فإننا نطالب لبوعشرين بمحاكمة عادلة وتتوفر فيها كل شروط الإنصاف لجميع أطرافها.

لكن للأسف علمتنا التجارب أن القضاء في بلدنا يوظف لمحاربة المعارضين والمزعجين باستمرار، في لعبة خطيرة وغير محمودة العواقب، كما أن القضاء في المغرب لم يصل إلى مرحلة الحياد حتى نكون مطمئنين لأحكامه.

السوابق في توظيف جهاز القضاء لضرب المعارضين تجعله موضع مساءلة. لهذا دوما ندعو إلى حماية مؤسسات الدولة من تغوّل العقلية الأمنية التي قد لا تقدّر كلفة ضرب حرية التعبير وتحطيم النماذج الجادة في مجال هو من ركائز الديمقراطيات.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي