أُصدر مرسوم جديد تبناه المجلس الحكومي قبل أيام، يتضمن إجراءات مبسطة لاسترداد رصيد الضريبة على القيمة المضافة، الخاصة بالعمليات التي تستفيد من إعفاءات أو إجراءات معلقة. ويقوم المرسوم الجديد رقم 2.18.638 بتعديل وإتمام نظيره السابق رقم 2.06.574 الذي أصدر في دجنبر من عام 2006، والخاص بتطبيق الضريبة على القيمة المضافة.
وستبقى الإجراءات العادية سارية بخصوص الشركات التي لا يتم اعتماد حساباتها من طرف مدقق حسابات.
ووفقا للمادة الخامسة والعشرين من المرسوم الصادر قبل أزيد من 12 سنة (دجنبر 2006)، يتطلب هذا الإجراء تقديم نسخة خاصة بالفواتير وجداول العمليات المستفيدة من الإعفاءات، أو من النظام المُعلق للضريبة على القيمة المضافة، إلى المديرية العامة للضرائب، وهي أمور مدرجة في المادتين 92 و94 من القانون العام للضرائب. ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل يتوجب أيضا تقديم نسخة من بيان الاستيراد وإيصال أداء الضريبة على القيمة المضافة، فضلا عن تقديم بيان يوضح تفاصيل كل معاملة، كما هو محدد في المرسوم.
أما الإجراء الجديد، فينص على أنه عند القيام بحسابات آخر سنة مالية سابقة لربع العام المعني بطلب تعويض الخاضعين للضريبة، الذين تم التصديق فعليا على حساباتهم بلا تحفظات من طرف مدقق الحسابات، يجب أن يكونوا قد تقدموا بطلب مرفوق بالبيانات الموجزة، المنصوص عليها في إحدى فقرات الإجراء، وتوفير معلومات خاصة مذكورة في الفقرة الخاصة. وسيكون من اللازم أيضا أيضا تقديم شهادة يتم فيها التأكيد على دقة وانسجام المعلومات المُضمنة، مع القانون رقم 112- IIمن القانون العام للضرائب، والسجلات المشار إليها في فقرة خاصة من نفس القانون.
وتشير المعطيات السابق ذكرها إلى أن الشركات التي تُجرى حساباتها من طرف مدقق حسابات، لن تكون مطالبة بنسخ فواتيرها وإقرار الواردات وتقديم إيصال دفع الضريبة على القيمة المضافة، وسيتوجب على دافعي الضرائب أن يقوموا بإرفاق طلباتهم ببيانات موجزة وشهادات تثبت صدق ما يقدمونه من معطيات بهذا الخصوص، وطبعا سيكون للمديرية العامة للضرائب القدرة على القيام بمهام تفتيش وتتحقق من المعطيات المقدمة من دافعي الضرائب.
وعلاقة بالنقطة الأخيرة الخاصة بتحركات إدارة الضرائب الموالية لتقديم البيانات والمعطيات اللازمة، لا بد من التذكير بما قامت به الإدارة من خطوات، ترمي إلى ضبط ضريبي أكثر فاعلية لما يقدَم إليها، ولتتبع الموارد المالية، وعلى رأسها رقمنة نظامها، وذلك في سبيل الكشف السريع عن التهرب والاحتيال الجبائي. وتراهن المؤسسة الضريبية المغربية على تبسيط إجراءات استرداد الضريبة على القيمة المضافة، وتقليل الفترة الزمنية الخاصة بمعالجة ملفات دافعي الضرائب، لاستدراك ما يمكن استدراكه في ظرف وجيز، من الناحية النظرية.