ركيكة: لا يمكن التحكم في مدينة مليونية من حجم مدينة سلا

25/01/2019 - 07:02

على الرغم من إعلان المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتجار والمهنيين، عن تعليق إضراب التجار والمهنيين الذي كان مقررا يوم أمس الأربعاء، إلا أن تجار مدينة سلا قرروا عدم الامتثال لهذا القرار.

وشل أصحاب محلات بيع المواد الغذائية والمخبزات وعدد من المقاهي، الحركة في مدينة سلا، حسب ما عاينت « أخبار اليوم » في عدد من أحياء المدينة. ففي الوقت الذي استندت فيه النقابة الوطنية للتجار والمهنيين في قرار تعليق الإضراب على نتائج توقيع محضر اتفاق مع مديرية الضرائب والجمارك، يتضمن بعض الوعود الإيجابية، اعتبر التجار أن هذا المحضر غير كاف وقد تتراجع عنه الحكومة في أية لحظة.

رشيد ولاد ركيكة، الكاتب الإقليمي بسلا للنقابة الوطنية للتجار والمهنيين، يقول لـ »أخبار اليوم »، بخصوص إغلاق التجار لمحلاتهم بالرغم من قرار تعليق الإضراب، إنه « لا يمكن التحكم في مدينة مليونية من حجم مدينة سلا »، مضيفا أن « تجار سلا تأثروا بزملائهم في عدد من المدن ».

محضر الاتفاق الذي تم توقيعه مع مديرية الضرائب والجمارك ينص على أن صغار التجار الخاضعين للنظام الجزافي أو تجارة القرب عموماً غير معنيين بالفوترة الإلكترونية، ولا يسري عليهم التعريف الموحد للمقاولة، مع إعفائهم أيضا من تضمينه في فواتيرهم عند البيع والشراء، كما أشار إلى أن الشركات وتجار الجملة ونصف الجملة غير ملزمين بطلب التعريف الموحد للمقاولة (ICE) من المشترين منهم، ويظل اعتماده اختياريا لتجارة القرب.

الكاتب الإقليمي للنقابة بسلا اعتبر أن المحضر « مقنع على العموم »، وأن مصدر غضب التجار كان هو الفوترة الإلكترونية والتعريف الموحد للمقاولة. مضيفا أن النقابة تراهن على المناظرة الوطنية حول التجارة التي ستعقد في أبريل المقبل، لبحث جميع المشاكل المرتبطة بهذا المجال. غير أن نقابيا آخر مطلعا على هذا الملف، قال لـ »أخبار اليوم » إن النقابة لم تشرك قواعدها في قرار تعليق الإضراب، الشيء الذي دفع التجار للتعبير عن رفضهم لهذا القرار. وأضاف أن هؤلاء يعتبرون أن المحضر لا قيمة قانونية له، على اعتبار أن هناك عددا من المحاضر التي تم التراجع عنها في السابق، كمحضر 20 يوليوز، الذي وقعه رئيس الحكومة الأسبق، عباس الفاسي، مع المعطلين، وأسقطته حكومة عبد الإله بنكيران بعد ذلك.

ويطالب التجار بإلغاء الفصل 145 من القانون الضريبي، الذي يشير في فقرته الثالثة إلى أن نظام الفوترة الإلكترونية سيطبق على جميع الخاضعين للضريبة، والإسراع بإخراج نظام التغطية الصحية للمستقلين الذي سبق أن جاءت به الحكومة السابقة ولم يبدأ العمل به لحد الساعة، في انتظار استكمال نصوصه التنظيمية. ثم إخراج قانون لتنظيم عمل الأسواق التجارية الممتازة التي يعتبرونها قد دخلت في منافسة « غير متكافئة » مع تجار القرب في الأحياء الصغيرة..

شارك المقال