لحرش: في محاكمة بوعشرين تم الزج بنساء وتلويث سمعتهن

25 يناير 2019 - 21:01

قال الصديق لحرش، عضو فريق الأمم المتحدة إلى اليمن، إنه في محاكمة بوعشرين تم الزج بنساء وتلويث سمعتهن.

كيف تعرفت على توفيق بوعشرين؟

ليست لي علاقة مباشرة بتوفيق بوعشرين، أول مرة التقيته عبر صديق مشترك قدمنا لبعضنا. إن لم تخون الذاكرة فقد تم ذلك على هامش المؤتمر التأسيسي لحزب اليسار الاشتراكي الموحد. وقبلا أعرفه كصحفي في بداية خطواته المهنية. وبما أنني متتبع للحياة السياسية، قراءة الجرائد من عاداتي اليومية. ففي هذا السياق، اكتشفت قلما موهوبا، شدتني قراءة ما يكتب. وكثيرا تقاطعت تحاليله مع ما أفكر به. خاصة في مرحلة ما سمي بالبلوكاج، ووجدت نفسي، أنا اليساري فكرا وممارسة، مصطفا إلى جانب السيد بنكيران في مواجهة ما سماه التحكم رغم اختلاف المنطلقات والمرجعيات، وذلك من إيماني العميق بالديمقراطية والحق في الاختلاف. واعتباري أن التناقض الرئيسي هو مؤسسة المخزن ومن يتستر وراءها ويستفيد من مظلتها وريعها. إلا أن السيد بنكيران فشل في سعيه.

توفيق بوعشرين فطن لهذا الأمر، وحاول جاهدا عبر كتاباته الدفع في تكسير الكثير من الطابوهات وفضح المستور.

 كيف تنظر إلى تجربته الصحافية؟

أعتقد أنها تجربة ذكية ومميزة، استطاعت أن تعيد للصحافة المواطنة بريقها، مما خلق لها متاعب عدة مع النماذج الطفيلية التي برزت على السطح. أعتقد أيضا أن تجربته استطاعت فعلا مواكبة التطور السياسي لبلدنا، بما له وما عليه. وعملت جاهدة ولا زالت على يد من حملوا مشعل استمرارها على المساهمة في محاولة تصحيح المسار المؤدي بالبلد إلى مصير نجهل تبعاته.

كتابات توفيق بوعشرين كانت تدق ناقوس الخطر وتنبه للمنزلقات، مما دفع بالنافذين إلى محاولة إجهاضها بخلق قضية تسمى اليوم قضية توفيق بوعشرين.

 ما رأيك في اعتقاله والحكم الابتدائي الصادر في حقه؟

بحكم أنني أحد ضحايا ما سمي بسنوات الجمر والرصاص، يتأكد لي من خلال هذا الحكم ما يلي:

1- الاستبداد لا زال طاغيا وما سمي سابقا بالحكم المطلق يستمر كقاعدة.

2- القضاء لا زال في الخدمة يزج به في عملية تكميم أفواه المعارضين.

3- من راهنوا على العهد الجديد واهمون ويستمر بعضهم في إدخال البلد هذا النفق.

4- يعتقدون أنهم بإسكاتهم صوتا ستخرس الأفواه وهذا أيضا يشكل وهما ويعيق رؤية المستقبل.

5- المؤسف أنه في حالة توفيق بوعشرين تم الزج بنساء تم تلويث سمعتهن.

إذا افترضنا، وهذا وارد، أن توفيق بوعشرين عاش مغامرات جنسية. كان على المتابعة أن تقتصر على الفساد والخيانة الزوجية بذل التهم الثقيلة والحكم القاسي والذي لا يعتمد إلا على منطق التخويف.

أخيرا آمل أن تستيقظ بعض الضمائر لتجنيب بلدنا ما لا يحمد عقباه.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الحسن المريني منذ سنتين

الإستبداد لا زال طاغيا ...هذا حكم الصديق لحرش .. وهو حكم لا يختلف عليه المغاربة و لكن حين يقول بنكيران أنه ضد الملكية البرلمانية و أن المطالبين بها خونة و مغامرون و ما يحشموش ..يسقط خطاب "التحكم " سقوطا مدويا و يصبح خطابا ل"التهكم" و الضحك على ذقون المغاربة من أجل عودة عبر النافذة ....

التالي