السكال ينتقد سيطرة وزارة الداخلية على عمل الجماعات الترابية

31 يناير 2019 - 20:02

انتقد عبدالصمد السكال، رئيس جهة الرباط القنيطرة، تدخل وزارة الداخلية في شؤون الجماعات الترابية دون سند قانوني، حيث اعتبر أن دستور 2011 أقر باستقلالية الجماعات الترابية عن الإدارة، وأنه ليس لرئيس الحكومة أو وزرائه أي سلطة تنظيمية على الجماعات الترابية، موضحا أنه لا يمكن اليوم، أن يخرج قرار مشترك من وزارة المالية والداخلية يحدد ميزانية الجماعات لأن القانون فصل في هذه النقطة ولم يعطهما الاختصاص، وتابع أن مثل هذه القرارات تُؤخذ بعد اجتماع هذه القطاعات بجمعيات رؤساء الجماعات ورؤساء الجهات.

واعتبر السكال، الذي كان يتحدث خلال يوم دراسي نظمه حزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، مساء أمس، أن الدوريات التي تصدر عن وزارة الداخلية هي خارج القانون، ضاربا المثل بالدورية المتعلقة بالتعاقد، والتي تحدد التعاقد مع رؤساء الأقسام والموظفين إلى غاية نهاية الولاية، وهو ما انتقده الأخير، معتبرا أنه حين سيأتي الرئيس الجديد لن يجد مع من يشتغل.

صعوبة أخرى يرى رئيس جهة الرباط أنها تعيق عمل رؤساء الجماعات الترابية، وهي المتعلقة بإشراف رئيس الجهة على ترؤس اجتماعات اللجن الاستشارية المتعلقة بالبرامج الجهوية، في حين أن واقع الحال يقول إن الوالي هو من يشرف على رئاسة هذه اللجن، وحين احتج السكال، برر وزير الداخلية بأن القرار حين يُتخذ من طرف الوالي باستدعاء أعضاء اللجنة فسيحضرون، لكن حين يتم استدعاؤهم من طرف رئيس الجهة، ربما لن يأتوا، وشدد السكال أن مثل هذه القرارات ليس لها سند قانوني وتعرقل عمل المؤسسات.

في الشأن ذاته، انتقد السكال قرار وزير الداخلية بتوقيف مجلس جهة كلميم، معتبرا أن هذا لقرار ليس قانونيا، وأن التوقيف له مسطرة يجب اتباعها، مستغربا من تحديد مدة 6 أشهر كمدة توقيف قابلة للتمديد، والتي يقول إنه ليس لها أي سند قانوني، عارجا، أيضا، على قرار وزراة الداخلية الخاص بميزانية درعة تافيلالت، والذي يعطي فيه وزير الداخلية الإذن لرئيس الجهة بصرف الاعتمادات الإلزامية، في حدود ما هو مقرر السنة الماضية، في حين أن القانون لا ينص على مثل هذا القرار.

وانتقد السكال الطريقة التي تسير بها الجماعات الترابية، حيث قال إنه بالرغم من أن القانون ينص على أن عمل هذه المؤسسات تداولي إلا أنه في عمقه رئاسي، والرئيس هو المطلوب منه إنجاز كل المهام والمكتب فقط، يساعده، في حين في تجارب أجنبية كل عضو في المكتب له مهمة وله فريق للاشتغال خاص به، مشددا على أن ضعف هيكلة الإدارة الترابية سيساهم في تعطيل عمل الجماعات الترابية، مستشهدا بكون الدورية التي تحدد التعويضات للتو خرجت بعد مرور أزيد من ثلاث سنوات من العمل. وأشار المتحدث ذاته إلى أن أغلب الموظفين في الإدارات لم يسبق لهم أن اطلعوا على القوانين التي تنظم قطاعات عملهم، وأنهم لازالوا يعملون بقوانين متقادمة.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي