أسبوع الفرس..

27/02/2019 - 15:13
أسبوع الفرس..

* لعنة آيت الجيد: بعد طول إنكار من لدن حزب الأصالة والمعاصرة، وعائلة بنعيسى آيت الجيد، استغلال إلياس العماري ملف شهيد الطلبة القاعديين في صراعه مع حزب العدالة والتنمية، ها هو حسن آيت الجيد، قريب بنعيسى، الذي اشتهر بمشاركته البهلوانية في مسيرة ولد زروال، حيث ظهر يحمل، رفقة مراهقين مكريين، لافتة تقول إن عبد العلي حامي الدين هو قاتل بنعيسى، يعترف بعظمة لسانه بأنه كان ألعوبة في يد البام، الذي سمّاه الحزب البئيس. ولأن إلياس أصبح مثل «جنان ليهودي.. الماكلة والنعلة»، بعدما جف عطاؤه، فإن قريب آيت الجيد خرج يقرِّع نفسه على الفايسبوك، صارخا: «أعترف بأنني سلكت مسارا خاطئا، وأنا ألعن حتى نفسي على تتبع مسار الحزب البئيس».

* على خطى العاونيات: كما لو كان عضوا في فرقة «مجموعة الأحباب»، برئاسة الفنانة رشيدة رضوان، التي اشتهرت بأداء أغنية «زيد أ الملك زيد زيد»، التي قدمت من خلالها ملفا مطلبيا، اجتماعيا، كبيرا إلى الملك، متجاهلة الحكومة، طلع علينا عزيز أخنوش من الداخلة، يقول ما مفاده: لا تصدقوا أي رئيس حكومة يتحدث عن منجزاته الاجتماعية، فكل هذه المنجزات قام بها الملك: «صاحب الجلالة هو الذي أعطى توجيهاته لوضع السجل الاجتماعي، وجلالة الملك هو الذي أعطى توجيهاته للاهتمام بالفئات الهشة، وهو الذي أعطى تعليماته من أجل إخراج برنامج راميد، وهو مؤسس صندوق التماسك الاجتماعي الذي يدعم الأرامل، وهو من وضع مخطط المغرب الأخضر، وحل مشاكل الأراضي السلالية، وأخرج التغطية الصحية للصيادين». لكن، ما دور الحكومة التي عاشت ستة أشهر من البلوكاج، لتخرج على مقاس أخنوش؟ يجيب أخنوش: «الحكومة نفذت التوجيهات فقط». خياااار!

* أسبوع الفرس: فعلا إنه أسبوع الفرس بامتياز. الاتحاد الدستوري يصهل في وجه عرًّابه عزيز أخنوش. وعندما يغضب الفرس من الحوذي، فتأكد أن «الكرويلة» على وشك الانقلاب. الناطق الرسمي باسم الاتحاد الدستوري اكتشف متأخرا أن التحالف بين حزبه وحزب أخنوش جرى في «ظروف ملتبسة»، وأن الاتحاد الدستوري «كان يُفاوَض عنه وبه بالوكالة من حزب الأحرار، في ظروف اتسمت بالغموض». ومثلما يحدث عندما «كيضاربو الشفارة وكيبان المسروق»، اعترف الناطق الرسمي باسم «العود» بأن التحالف بين الحزبين كان كما لو أنه «عبارة عن صفقة بين أفراد من وراء الجميع عُقدت خارج كل المعايير، وخارج زمن البلوكاج التاريخي».

* القناة الصغيرة: «الأحداث المغربية»، مع الاعتذار إلى كثير من صحافييها المتميزين مهنيا وأخلاقيا، انتقلت من جريدة إلى منشور إلى قناة صغيرة، يلعب فيها أطفال كبار. قبل أيام توجهنا إلى مالكها، أحمد الشرعي، بسؤال واضح: كيف نشرت مقالا في الجريدة الأمريكية «وول ستريت جورنال» يوم 9 مارس 2018، وتحدثت فيه عن صديقتك وداد ملحاف باعتبارها ضحية لتوفيق بوعشرين، في حين أن ملحاف لم تمثُل بشكل رسمي أمام المحكمة إلا يوم 8 مارس؟ وقلنا للسيد الشرعي إن نشر مقال، على وجه السرعة، في جريدة مغربية صغيرة، يتطلب يومين على الأقل، فكيف سيكون واقع الحال إذا كان سينشر في «وول ستريت جورنال» التي تُطبع وتوزع في أمريكا وأوروبا وآسيا؟ كيف عرف الشرعي، قبل المحكمة، أن وداد ملحاف ضحية لبوعشرين؟ طبعا نحن نعرف، كما يعرف الكثيرون، أن الرجل له ارتباطات بجهات أخرى، لكن، ليس من المروءة الاستقواء بها على زميل في السجن، مهما كانت درجة الخلاف. كيف ردت «الأحداث المغربية» على ما كتبناه؟ نشرت مقالا مليئا بالبثور اللغوية، لم يفهم منه القارئ سوى عبارتي «أخبار اليوم».

* حزب أم محطة بنزين؟ كل الجرائد تعيش تحت رحمة أخنوش. الرجل، الذي يلقبه حواريوه بولد الناس، يقفل صنابيره عن كل من كتب عنه ما لا يعجبه. آخر مؤسسة إعلامية عاقبها بحرمانها من الإشهار، هي مجلة «تيل كيل»، لمجرد أنها نشرت نتائج اللجنة الاستطلاعية التي شكلها مجلس النواب بخصوص قطاع المحروقات.

هل يرأس أخنوش حزبا أم محطة بنزين؟ لو أنه كان يستمع إلى مستشاريه في الإعلام، وما أكثرهم، لأخبروه بأن «تيل كيل» تراجعت قبل أسبوعين عن نشر ملف (غلاف) حول خصمه اللدود، بنكيران، وعوضته بغلاف آخر يقول فيه أحمد عصيد -في تناغم مع ما سبق أن قاله الطالبي العلمي- إن البيجيدي يشكل خطرا على الملكية. لكن أخنوش، الذي أسعفه لسانه في قول إن إلغاء عقود الإشهار مع «أخبار اليوم» راجع إلى «عدم توافق النظرة التجارية للشركة مع الخط التحريري للجريدة»، يمكن أن يفعل ما يشاء، حتى بالنسبة إلى مجلة كان يمكن أن تساعده في التنكيل بخصومه الإسلاميين، لكن، «لمن تقولها؟».

شارك المقال