تقرير «أسود» للمفتشية العامة للمالية جدل حول رئاسة جامعة الحسن الثاني

28/02/2019 - 20:01
تقرير «أسود» للمفتشية العامة للمالية جدل حول رئاسة جامعة الحسن الثاني

أنهت المفتشية العامة للمالية (IGF) افتحاصها بشأن جامعة الحسن الثاني. وحسب مصدر مطلع، فإن تقرير الافتحاص تضمن حوالي 150 ملاحظة تتعلق بعمليات التسيير المادي والمالي والبيداغوجي، وتدبير العنصر البشري، وينتظر أن تشكل مضامينه، بعد الإفراج عنها، «صدمة» داخل دواليب تسيير إحدى أكبر الجامعات في المغرب.

ويأتي تقرير الافتحاص بالتزامن مع جدل ثان داخل جامعة الحسن الثاني، يتعلق بالطريقة التي يجري بها تعيين رئيس جديد لهذه الجامعة، خلفا للرئيس السابق الذي حرم من ولاية ثانية بسبب تفسيرات مشددة لقانون الولايتين.

ويقترب حسم منصب الرئيس الجديد لهذه الجامعة، بعدما أنهت لجنة الترشيحات أعمالها، وقدمت لائحة المرشحين الثلاثة الذين تراهم مؤهلين لتولي هذا المنصب. وقد تقدم 12 مرشحا، بينهم عمداء ومسؤولون كبار في الجامعة.

لكن يعاب على لجنة الترشيح لهذا المنصب أن تكوينها شابته اختلالات، أبرزها تعيين ممثل لجامعة الحسن الثاني داخل هذه اللجنة لا يتمتع بالحق في الترشح والتصويت، وهو أستاذ متقاعد حصل سابقا على صفة أستاذ فخري (Professeur Emérite)، وهي صفة لا وجود لها في القانون المنظم للتعليم العالي. وتضمنت اللجنة، فضلا عن الأستاذ المتقاعد، كلا من عبد لله ساعف، ومحمد برادة، ومحمد رحو الذي عين فيما بعد سفيرا.

وقدمت اللجنة قائمة مرشحيها الثلاثة، ودفعت إلى الرتبة الأولى أستاذة قضت بالكاد 10 سنوات في التعليم العالي، بعدما حصلت على شهادة أستاذة التعليم التقني بها، كما لم تستكمل تدرجها في سلم الأستاذية بعد التحاقها بسلك الأساتذة الباحثين، ومازالت تنتظر أن يرشحها رئيس الجامعة لتجتاز درجة أستاذ التعليم العالي أمام لجنة علمية. لكن يبدو أنها ستصبح رئيسة للجامعة قبل أن تصبح أستاذة للتعليم العالي. ولم يسبق للمرشحة التي زكتها اللجنة أن تحملت أي مسؤولية كيفما كانت، سواء في التسيير أو في التكوين، ولم تتح لها فرصة تدبير مالي أو مادي، ولم يسبق أن كلفت بمهمة داخل الجامعة مكنتها من تسيير مجلس أو حتى لجنة.

شارك المقال