خرجت المديرية العامة للأمن الوطني، اليوم الأحد، ببلاغ غاضب، ترد فيه على الإعلامي عماد الشقيري، الذي كان قد قرر مقاضاتها عبر التوجه إلى المحكمة الإدارية، بتهمة التقصير في أداء واجبها، وذلك عقب تعرض سيارته لحادث مروري، على حد زعمه.
وقالت المديرية في بلاغها اليوم الأحد، إنها اطلعت على تصريحات الشقيري التي ادعى فيها أنه تعرض لحادثة بمدينة سلا، وتعاملت معه شرطة النجدة ومصلحة حوادث السير بتقصير واضح ضيع عليه حقوقه المترتبة عن التأمين، حسب تصريحاته.
وردا على ما قاله الشقيري، أوضحت المديرية العامة للأمن الوطني أن الأمر يتعلق بإلحاق خسائر مادية بالزجاج الخلفي لسيارة كان يسوقها المعني بالأمر بتاريخ فاتح مارس الجاري، وذلك نتيجة عدم تبصر شخص كان يقوم بأعمال صيانة فوق سطح إحدى العمارات المجاورة للطريق، فسقط منه لولب حديدي بطول سنتمترات معدودة تسبب في الأضرار المادية المسجلة، معتبرة أن ما وقع ليس حادثة سير تقتضي تدخل مصلحة حوادث السير لإجراء المعاينة، كما أنها ليست من القضايا الطارئة التي تقتضي تدخل شرطة النجدة المنذورة أساسا للتدخل في حالة الاستعجال وفِي القضايا الزجرية.
وأوضحت مديرية الحموشي أن الشرطي والشرطية المناوبان في قاعة القيادة والتنسيق تواصلا مع الشقيري، حيث كان أول اتصال هاتفي في حدود الساعة السادسة وأربعين دقيقة تقريبا، ليتم عكس البرقية على إحدى دوريات النجدة التي كانت في تدخل ميداني في قضية قريبة من مكان الحادث، وذلك على أساس مراجعة الشاكي وتحسيسه بربط الاتصال بأقرب دائرة شرطية، لأن الأمر يتعلق بحادث عرضي وليس حادثة سير، كما أنه لا يكتسي صبغة الاستعجال التي تقتضي إيفاد شرطة النجدة التي لها مهام محددة قانونيا وتنظيميا.
وأضافت المديرية أنه وتحديدا في الساعة السابعة و58 دقيقة، اتصل الشقيري بقاعة القيادة والتنسيق مطالبا بإيفاد شرطة حوادث السير، حيث وصلت دورية محمولة إلى عين المكان بعد عشر دقائق وطلبت منه ربط الاتصال بالدائرة الأمنية المداومة، احتراما للاختصاص النوعي والترابي، وذلك لأن الحادثة لا علاقة لها نهائيا بحوادث السير على الطرقات، حيث تم الاستماع إليه في محضر قانوني فورا وبدون إبطاء، وتم استدعاء المشتكى به وتحصيل إفادته في اليوم الموالي، وذلك في انتظار إنهاء التحقيقات بالاستماع إلى مالكة السيارة باعتبارها المسؤولة المدنية.
ورغم إقرارها بأن للمواطنين الحق في الركون إلى القضاء، إذا كانوا ضحية لأي تقصير من جانب موظفي الشرطة، إلا أن المديرية العامة للأمن الوطني أكدت في ذات الوقت على أنها تحتفظ لنفسها بذات الحق متى كان هناك تشهير وإهانة في حق موظفيها دون سبب مشروع.
وكان الشقيري قد نشر تدوينات على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، قال فيها إن التأخر في تدخل الشرطة في الحادث الذي كان ضحية له، لساعات، تسبب في ضياع حقه في الاستفادة من التأمين، ليقرر مقاضاة المديرية العامة للأمن الوطني.