يخوض المنتخب المغربي لكرة القدم، مساء اليوم الثلاثاء، ثالث مباراة له في تاريخه أمام المنتخب الأرجنتيني، الذي يعتبر واحدا من أقوى وأكبر المنتخبات في العالم، ويملك تاريخا حافلا بالألقاب وبالمباريات التاريخية، وذلك بعد أن سبق وأن نازله في مناسبتين مختلفتين.
المناسبة الأولى، كانت سنة 1994، عندما حل المنتخب المغربي ضيفا على منتخب « الطانغو »، في إطار تحضيراتهما لهائيات كأس العالم بالولايات المتحدة الأمريكية، وبحضور « الأسطورة » دييغو أرماندو مارادونا، وقد انتهت هذه المباراة بفوز أصحاب الأرض بثلاثة أهداف مقابل واحد.
أما المناسبة الثانية، والتي مازالت في أذهان العديد من عشاق « أسود الأطلس »، فهي التي أقيمت سنة 2004، بعد نهائيات كأس إفريقيا للأمم، بملعب محمد الخامس بالدار البيضاء، وقد كانت بمناسبة الترويج للمغرب، الذي تقدم حينها بملف لاستضافة « مونديال »2010، وانتهت هذه المباراة أيضا بانتصار زملاء سانتياغو سولاري بهدف دون رد.
مباراة اليوم، قد تكون فرصة تاريخية لـ »أسود الأطلس »، من أجل تحقيق أول فوز لهم على هذا المنتخب الأمريكي اللاتيني، وذلك بسبب الظروف الصعبة التي يمر منها « الطانغو »، والقادم من هزيمة ثقيلة على يد منتخب فينيزويلا، بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، بالإضافة إلى غياب عدد من أبرز نجومه، يتقدمهم ليونيل ميسي، أنخيل دي ماريا، وسيرجيو أغويرو.
هيرفي رونار، مدرب المنتخب الوطني، شدد على قوة الفريق المنافس، والذي يعتبره من « عمالقة « الكرة العالمية، لكنه أكد أيضا بأن « الأسود » سيدخلون هذه المواجهة بنية الفوز، وتحقيق أول فوز في تاريخ الكرة المغربية على الأرجنتين.
وعلى الرغم من غياب الثنائي البارز، نور الدين أمرابط، وحكيم زياش، عن هذه المواجهة بسبب الإصابة، إلا أن الأسماء الحاضرة، قادرة على خلق الفارق، وتحقيق الفوز، كما يرتقب أن تحظى بدعم جماهيري كبير، من طرف الجماهير الطنجاوية خاصة، والقادمة من مختلف المدن.
هذه المواجهة، لن تكون فرصة من أجل كسر « عقدة » الأرجنتين فقط، بل هي مناسبة أيضا لتكسير عقدة المنتخبات الأمريكية اللاتينية، والتي لطالما شكلت حاجزا حقيقيا للمنتخب المغربي، فمن أصل 9 مواجهات سابقة، لم يحقق المغرب سوى انتصارا وحيدا على حساب الشيلي، وانهزم في المباريات الثمانية الباقية.