دعا حزب التقدم والاشتراكية إلى توفير كافة الشروط السياسية والقانونية الكفيلة بضمان تنظيم انتخابات تشريعية “ديمقراطية وحرة ونزيهة” خلال استحقاقات 23 شتنبر 2026، محذرا من أي استعمال غير مشروع للمال أو استغلال للفقر والهشاشة الاجتماعية في التنافس الانتخابي.
وأكد الحزب، في بلاغ صدر عقب اجتماع مكتبه السياسي المنعقد الثلاثاء 12 ماي 2026، أن الانتخابات المقبلة ينبغي أن تشكل “محطة ديمقراطية نوعية” تعزز مسار البناء الديمقراطي والمؤسساتي بالمغرب، داعيا إلى إبعاد “المفسدين” عن المجال الانتخابي، وضمان تخليق الحياة السياسية بشكل عملي وليس قانونيا فقط.
ونوه المكتب السياسي بالأجواء التي طبعها لقاء وزير الداخلية مع قادة الأحزاب السياسية بشأن التحضير للاستحقاقات التشريعية المقبلة، معتبرا أن نجاح هذه المحطة يقتضي توفير مناخ سياسي وحقوقي ملائم، إلى جانب ضمانات حقيقية للنزاهة والشفافية.
وحذر الحزب من توظيف “العمل الخيري والتضامني” لأغراض انتخابية، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى، ومن استعمال البرامج والوسائل العمومية في التنافس السياسي، معتبرا أن ذلك يمس بمصداقية العملية الانتخابية ويضعف الثقة في المؤسسات.
وفي ما يتعلق بالتسجيل في اللوائح الانتخابية، دعا الحزب السلطات المختصة إلى تسهيل عملية التسجيل عبر فتح المزيد من مكاتب وفضاءات التسجيل، بما فيها المكاتب المتنقلة بالعالم القروي، مع تمديد أوقات العمل خلال عطلات نهاية الأسبوع، ومعالجة الأعطاب التقنية التي عرفتها آلية التسجيل الإلكتروني خلال الفترات السابقة.
كما طالب بإطلاق حملة وطنية واسعة للتحسيس بأهمية التسجيل والمشاركة السياسية، بمساهمة الإعلام العمومي والخاص ومنصات التواصل الاجتماعي والأحزاب والجمعيات، بهدف تقليص الفجوة الكبيرة بين عدد المسجلين وعدد المواطنين المؤهلين للتصويت.
وفي هذا السياق، وجه الحزب “نداء الفكرة الوطنية” إلى الشباب والمواطنين من أجل الانخراط في العملية الانتخابية وعدم تبني “الحياد السلبي”، معتبرا أن المشاركة السياسية تمثل مدخلا لتحقيق التغيير الديمقراطي وإنهاء ما وصفه بـ”أعطاب التجربة الحكومية الحالية”.
وعلى صعيد آخر، طالب الحزب الحكومة بتحمل مسؤوليتها في مواجهة المضاربات وارتفاع أسعار الأضاحي قبيل عيد الأضحى، محذرا من ممارسات “الشناقة والفراقشية” وما تسببه من ندرة وغلاء يثقل كاهل الأسر المغربية.
كما تطرق المكتب السياسي إلى الأوضاع المتوترة في الشرق الأوسط، معبرا عن قلقه من التداعيات الاقتصادية والأمنية للنزاعات الجارية، ومجددا دعوته إلى تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية واحترام سيادة الدول والقانون الدولي.
وفي الشأن الفلسطيني، أدان الحزب ما وصفه بـ”العدوان الإسرائيلي المتواصل” على الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية والقدس، كما ندد بالهجمات المتكررة على لبنان، معتبرا أن ذلك يجري في ظل “صمت دولي وتعتيم إعلامي”.
وعلى المستوى التنظيمي، أعلن الحزب عن تقدم أشغال إعداد برنامجه الانتخابي، إلى جانب تصاعد الدينامية التنظيمية استعدادا للاستحقاقات المقبلة، من خلال تنظيم مؤتمرات إقليمية ولقاءات فكرية وتكوينية بعدد من المدن المغربية.