أثارت بطاقة الصحافة لهذه السنة، الصادرة عن المجلس الوطني للصحافة، غضب، واستياء بعض الصحافيات المغربيات، بسبب عدم تضمن البطاقة لتاء التأنيث لكلمة « صحافي journaliste « ، مما اعتبرته الصحافيات تمييزا في حقهن، طالما أن البطاقة تسلم للصحافية.
وقالت خديجة سبيل، رئيسة تحرير نساء من المغرب، في تدوينة لها، عبر صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي « فايسبوك » إن « المؤسسات لازالت تكرس نفس مبدأ الهوة بين القوانين التي نشرعها ونتباهى بها وبين طريقة تفعيلها؛ فلازلت اللغة التي تعرف اليوم نقاشا وجدلا حول الاكتفاء بمحليتها العربية أو الانفتاح على نظيراتها الأجنبية في تعليمنا تمارس نفس التمييز كنساء ».
وتابعت سبيل: » بالنسبة للمجلس الوطني للصحافة journaliste تعني بالضرورة صحافي وليس صحافية أو على الأقل إضافة « ة » للصفة باللغة العربية.. »
وزادت » تغيير البنيات والمؤسسات لا يعني بالضرورة التغيير الحقيقي مادامت العقليات المحركة لها هي نفسها، تحمل نفس الفكر الذكوري، كما أنها لم تستوعب مضمون وروح القوانين التي يراد منها احترام الدستور، الذي يقر بالمناصفة والمساواة، ولا ينسجم مع الخطاب. »
وأفادت خديجة سبيل، إن « هذا أول إنجاز للمجلس الوطني للصحافة الذي من المفروض أن تكون إنجازاته وبصمته في المشهد الإعلامي أكثر جرأة في تفعيل العديد من المطالب والمكتسبات لصالح الصحافيين، والصحافيات أولا، ولمهنة الصحافة بشكل عام ».
ولقيت تدوينة سبيل تضامن بعض الصحافيات، والصحافيين، أيضا، على مواقع تواصل الاجتماعي، معتبرين أن « هذا الخطأ ليس بسيطا، إذ يعتبر تمييزا في حق الصحافيات ».
إلى ذلك، قال عبد الله بقالي عن المجلس الوطني للصحافة، إن « بطاقة الصحافة هذه السنة لا تختلف عن السنوات الماضية. وإن اعتبرنا أن عدم تضمن تاء تأنيث لكلمة صحافي journaliste، في بطاقة الصحافة، خطأ؛ فهذا خطأ منذ سنوات »، مشيرا إلى أن » البطاقة ذاتها تتضمن الصفة والتي تحتوي على كلفة صحفية ».
وأوضح البقالي، خلال حديثه مع « اليوم 24″، أنه بالنسبة إلى المجلس الوطني للصحافة، فصحافي journaliste بالفرنسية يقصد بها رجل، وامرأة، وليس موقف إديولوجي أبدا ».