قضية "مثلي مراكش": أعيش في جحيم ورجال الأمن الذين سربوا معطياتي الشخصية لم يعاقبوا!

22/04/2019 - 17:20
قضية "مثلي مراكش": أعيش في جحيم ورجال الأمن الذين سربوا معطياتي الشخصية لم يعاقبوا!

عرفت قضية شفيق، المثلي الجنسي، الذي انقلبت حياته رأسا على عقب، ليلة رأس السنة، تطورات مثيرة، إذ علم « اليوم24″، أن وكيل العام لمحكمة الإستئناف بمراكش، راسل مؤخرا والي الأمن بمراكش، من أجل تزويده بأسماء رجال الأمن، الذين عاقبتهم مديرية الأمن، بسبب تسريبهم لمعطيات ووثائق شخصية تخص شفيق من داخل مخفر الشرطة.

وقال شفيق، في حديثه مع « اليوم 24″، إن « قضيته لازالت كما هي؛ فالمطلوب منه أسماء رجال الشرطة الذين سربوا معطياته الشخصية، والذين كسروا زجاجة سياراته، إضافة إلى عرضه أمام أنظار الصحافة المحلية، خلال ليلة رأس السنة ».

وأوضح شفيق، أنه « أعطى للوكيل العام بمحكمة الاستئناف، صورا تخص رجال الشرطة، يتهمهم شفيق، بسرقته، وابتزازه من أجل إطلاق سراحه، إضافة إلى التشهير به وعرضه أمام أنظار الصحافة ».

وتابع شفيق، لا أعرف إن تمت فعلا معاقبة رجال الشرطة، كما أكدت مديرية الأمن، لأنني قدمت شكاية ضدهم، من أجل إنصافي، لكن ماذا بعد لاشيء ملموس، في كل مرة أتوجه إلى المحكمة يطلب مني أسماء هؤلاء الاشخاص »، متسائلا « من أين لي معرفة أسمائهم، هذا ليس دوري؟ »، مؤكدا أنه  » قريبا سيفجر فضيحة من العيار الثقيل »، بحسب تعبيره.

وأفاد المتحدث أن حياته بعد ليلة رأس السنة أصبحت جحيما، مؤكدا أن السلطات رفضت منحه رخصة السياقة، مستطردا « واش فحالي غيطلع في طوبيس؟ ففي كل مرة أواجه أشخاص يسبونني ويشتمونني ».

ويشار إلى أنه في الساعات الأولى من يناير 2019، انقلبت حياة شفيق 34 سنة، رأسا على عقب، وذلك بعد إعتقاله من طرف رجال الشرطة بسبب حادثة سير بمراكش، وهو يرتدي ملابس نسائية ويضع شعراً مستعاراً ومساحيق تجميل.

اعتقال شفيق تحول، في ذلك وقت، إلى قضيه رأي عام، خاصة، بعدما جرى توثيق إعتقاله بالصوت والصورة في فيديو تجاوز مليونين مشاهدة ويظهر فيه شفيق بفستان أزرق؛ يحيط به رجال الشرطة وجمهور غفير من الأشخاص الذين شرعوا في تصويره وتوجيه العبارات المُسيئة إليه.

وكان شقيق إتهم رجال الشرطة بتسريب بطاقته الشخصية من داخل مخفر الشرطة، الأمر الذي دفع الإدارة العامة للأمن الوطني، إلى إصدار بلاغ، توضح فيه أنها فتحت تحقيقا للكشف عن ملابسات تسريب بطاقته الوطنية والمهنية.

وقد أسفر التحقيق عن معاقبة أربع مسؤولين أمنيين بعقوبات توزعت بين التوقيف المؤقت عن العمل، والتوبيخ والإنذار.

شارك المقال