تأهيل الشباب للمقاولة وخلق فرص الشغل.. "إناكتس" و"سيتي بنك" تطلقان النسخة الثانية من برنامج ريادة الأعمال الاجتماعية

03 مايو 2019 - 15:30

أطلقت “إناكتس” المغرب، مساء أمس الخميس، من الدارالبيضاء، بشراكة مع مؤسسة “سيتي بنك”، النسخة الثانية من برنامج ريادة الأعمال الاجتماعية في المغرب، والجزائر، وتونس، والسينغال، وذلك في جو احتفالي بتجارب نجحت ضمن النسخة الأولى، التي انطلقت، في أكتوبر 2016.

وقالت المديرة التنفيذية في”إناكتس المغرب”، مهى الشفاع، في حديث مع “اليوم 24″، إن الهدف من هذا البرنامج (Impact Work) ، هو خلق فرصة لتنمية الشباب في مختلف جهات المغرب، وفي الجزائر، وتونس، ولأول مرة في السينغال، وتمكينهم من أن يصبحوا شبابا فاعلا، يساهم في إيجاد حلول للمشاكل الاجتماعية داخل محيطه، من خلال استخدام المهارات المقاولاتية”.

وأوضحت الشفاع أن البرنامج يسفر عن “ما يسمى بالمقاولة الاجتماعية، التي من شأنها المجيء بخبرات من مجال الأعمال، والمقاولات، وصناعة حلول إبداعية، كمساعدة المناطق غير المتوفرة على الماء، أو الكهرباء، وأيضا توظيف الموارد الطبيعية لتحسين الدخل بالنسبة إلى المستفيدين من مشاريع البرنامج، فضلا عن خلق فرص العمل، من خلال تفعيلها”.

وأبرزت الشفاع أن البرنامج استطاع، في المرحلة السابقة، مواكبة أزيد من 3500 طالب، في البلدان المغاربية الثلاثة، صاحبها اقتراح أكثر من مائة مشروع، تم تحقيق 70 في المائة منها ما خلق أزيد من مائة فرصة عمل داخل المناطق المستهدفة، من قبل مشاريع البرنامج”، وعلى مستوى المغرب، خصوصا، “تم إنشاء 10 شركات مقاولاتية الواحدة منها استطاعت خلق 26 فرصة عمل”، مشيرة إلى أن هذه النتيجة بالنسبة إليهم “فخر كبير”، إذ استطاعوا “بالفعل صناعة شاب مقاول من تلك المنطقة، من خلال منحه محيطا إيجابيا، يمَكنه من تطوير نفسه، وكشف المهارات المقاولاتية، والقيادية لديه”.

أما عن ما يميز النسخة الجديدة، فذكرت الشفاع أن “المميز هو انضمام السينغال إلى المغامرة، بحكم أن “إناكتس” تتميز بشبكة دولية في أزيد من 37 بلد”، وما يميزها أكثر، تضيف المتحدثة، هو “التركيز على إنشاء شركات مستدامة، وذات قيمة اقتصادية، واجتماعية، تتمركز 45 منها في المغرب فقط، لمواكبة أزيد من ألفي شاب، وشابة”، بالإضافة إلى أن التركيز على مدن فاس ومكناس، والدار البيضاء، والرباط، مما يميز نسخة اليوم عن النسخة الماضية التي استهدفت المناطق الشرقية، في كل من وجدة والحسيمة، وتازة، والناظور.

ومن الصعوبات، التي واجهت القائمين على البرنامج، في نسخة أكتوبر 2016، ما اعتبرته مهى الشفاع تحديا، يتمثل في “الوصول إلى الشباب، خصوصا في المنطقة الشرقية، وإدماجهم في فلسفة البرنامج، على الرغم من التحديات، والصعوبات، التي من الممكن تخطيها، وصناعة تأثير إيجابي داخل منطقتهم”، وأضافت أنه “فقط يلزم منحهم محيطا إيجابيا، وآليات تساعدهم على الاشتغال، مع تشجيعهم، ودعمهم بمواكبة تقنية، ومالية، ثم تأتي نتيجة مشاريعهم فيما بعد”.

وأكدت المتحدثة نفسها أن الذي يساهم في نجاح برنامج”Impact Work”، هو عدم إطالة مرحلة عملية التفكير، والمبادرة في تفعيلها، من خلال مشاريع على أرض الواقع، بالإضافة إلى الاشتغال على صورة الشباب.

يذكر أن “إناكتس” تأسست، في عام 1975، كواحدة من “المنظمات الدولیة المتمیزة في مجال ریادة الأعمال الاجتماعیة والتنمیة المستدامة”، وتنشط في مجال تطویر الشراكات بین قطاعي الأعمال والتعلیم العالي لإعداد الطلاب، ومواكبتهم للمساهمة في التأثير داخل بلدانهم كقادة مستقبل، ومسؤولین اجتماعیًا.

وتضم المنظمة أكثر من 62000 طالب بحوالي 1600 مقر جامعي، في 36 دولة، من بينها المغرب، الذي شهد إنشاء أحد فروعها، عام 2003، ما مكّن، منذ ذلك الحين، بحسب بلاغ حصل “اليوم 24” على نسخة منه، “من 33000 طالب من تطویر ذواتهم، ومهاراتهم القیادیة، مع تنفیذ ما معدله 200 مشروع للتنمیة المستدامة سنویًا”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.