فيديو: أيويب مكناسي
على ندرتها، شهد التاريخ الحديث للمغرب أحداثا سياسية، واجتماعية، ورياضية مهمة تزامنت مع شهر رمضان الكريم.
قبل عامين، وفي عز شهر الصيام، وبداية فصل الصيف، اندلعت واحدة من أهم الأزمات الديبلوماسية في المنطقة العربية التي شكلت حرجا بالنسبة للمغرب بحكم علاقته الوطيدة بمختلف أطرافها، والمقصود الأزمة الخليجية بين قطر وبدان السعودية والإمارات والبحرين بالإضافة إلى مصر.
في فجر اليوم العاشر من رمضان، الذي تزامن مع الخامس من يونيو 2017، أعلنت الدول الأربعة مقاطعتها لقطر موجة عددا من الإتهامات إلى نظام الدوحة كان أبرزها « دعم جماعات الإسلام السياسي » و »الإرهاب » وموالاة النظام الإيراني ودعمه في خطواته بالمنطقة، والعمل على زعزعة الإستقرار في بلدانها، قبل أن تصدر في وقت لاحق لائحة بـ13 مطلبا للدوحة للتراجع عن هذا الحصار، وضمنها قطع العلاقات مع إيران، وطرد قيادات الإخوان المسلمين، وإغلاق قناة الجزيرة وغيرها.
[youtube id= »5d8udlz2aP4″]
كان الحدث مزلزلا في المنطقة العربية بالنظر إلى الثقل المالي الذي تمثله البلدان المعنية ما دفع أغلب الدول العربية إلى موالاة الطرف الذي بدا فائزا في الصراع، أي « دول الحصار » وقطع العلاقات مع الدوحة، فيما اختارت بلدان أخرى الصمت والترقب، لكن المغرب أبان عن جرأة ووضوح ديبلوماسي جلي، بدعوته المتنازعين إلى ضبط النفس، وعرضه الوساطة بينهما.
لم يقتصر الأمر على ذلك، فقد أقدم الملك محمد السادس على خطوتين متفرقتين اعتبرتا كسرا للحصار الخليجي للدوحة، كانت أولاهما أمره بإرسال طائرات محملة بالمواد الغذائية إلى الإمارة في 17 من رمضان، قبل أن يقوم في وقت لاحق بجولة بالمنطقة حملته إلى أبوظبي، أولا، ثم مباشرة إلى الدوحة ما شكل أول كسر للحصار الجوي حينها.