200 درهم للساعة.. السلطات توجه إنذارات إلى محلات للتدليـــك

16 يوليو 2019 - 08:32

شهدت مدينة طنجة في الآونة الأخيرة عودة قوية للمقاهي والمطاعم التي تسمح بتدخين “النرجيلة”، إذ تحول محيط منطقة “بلاص موزار”، و”النجمة”، وحومة “كويا”، و”حومة إسبانيول”، و “الحي الإداري”، مرتعا مفتوحا للوافدين إلى هذه الأماكن لتزجية الوقت، والسهر لأوقات متأخرة من الليل، وهو ما يتسبب في أضرار للسكان المجاورين الذين يشتكون الإزعاج الناتج عن الصخب والشجارات التي يحدثها بعض المنحرفين، وأيضا يشتكون من الروائح الكريهة والأدخنة المنبعثة من عين المكان.

كما عرفت محلات التدليك والاستحمام والاسترخاء، تكاثرا مثيرا للانتباه في ظرف قياسي، مع تزايد الطلب على نوع الخدمات المقدمة، بعدما صارت هذه الفضاءات تقدم خدمات جنسية آمنة، تحت غطاء “التدليك العلاجي” أو “التدليك الرياضي”، وذلك مقابل أسعار تنافسية فيما بينها انخفضت إلى أقل من 200 درهم للحصة التي تستغرق ما بين ساعة وساعتين من الزمن، حسب رغبة الزبون.

وتحولت هذه الفضاءات بحسب مصادر حسنة الاطلاع، إلى أماكن لترويج مختلف أنواع المخدرات الصلبة، بدءا من حبوب القرقوبي، إلى مخدر الهيروين والكوكايين.

وأمام هذه التجاوزات، تلقت الملحقات الإدارية ومقاطعة طنجة المدينة التي تقع الفضاءات المذكورة تحت نفوذها الترابي، شكاوى وعرائض مشفوعة بتوقيعات سكان العمارات والأحياء السكنية المحاصرة بمقاهي الشيشة، ومحلات “المساج”، والتي أصبحت أوكارا لتعاطي الدعارة الرخيصة، وترويج الممنوعات والمؤثرات العقلية.

في هذا الصدد، سجلت مصلحة المراقبة التي أحدثتها مقاطعة طنجة المدينة، خروقات عديدة من لدن بعض أصحاب هذه الفضاءات، تتوزع ما بين عدم احترام التوقيت الزمني القانوني، وإزعاج المواطنين، وعدم احترام الشروط المنصوص عليها في رخص الاستغلال، وشروط النظافة ومعايير السلامة الصحية، فيما لا تتوفر بعضها على تراخيص مزاولة النشاط التجاري من الأصل، وبالتالي صارت مطالبة بتسوية وضعيتها لدى قسم الشؤون الاقتصادية في مقاطعة طنجة المدينة.

وتستند مقاطعة طنجة المدينة، بحسب رئيسها محمد أفقير، الذي خرج في تصريح إعلامي مع موقع إخباري محلي، مبديا امتعاضه من عدم تنفيذ بعض قرارات الإغلاق، إلى دورية وزارة الداخلية 2012 خاصة بالشرطة الإدارية، وقانون 1914 المعدل سنة 1950 المنظم للرخص التجارية، والقانون التنظيمي للجماعات المحلية، ثم مشروع قرار تنظيمي لجماعة طنجة للرخص التجارية.

وكشف أفقير ضمن نفس التصريح، أن مصلحة المراقبة قررت سحب رخصة الاستغلال من ثلاث مقاه للشيشة، وأصدرت قرار الإغلاق النهائي في حق اثنتين منها، في حين تستعد لتوجيه إنذارات جديدة لمحلات “المساج” المخالفة، فيما ستوجه لأخرى إنذارات مع تحديد أجل زمني لتسوية الوضع، وقد ينتقل القرار إلى سحب التراخيص في حال العكس.

من جهة أخرى، يمتعض متضررون من قرارات الإغلاق مما يعتبرونه انتقائية في مثل هذه القرارات، إذ تنزل على البعض ويعفى منها البعض الآخر، كما يجري مع الحملات الأمنية الدورية إذ تستهدف مقاه ومطاعم تقدم النرجيلة بشكل متكرر، ولا تقترب من أخرى مجاورة، مما يطرح أكثر من علامات استفهام حول المعايير المعتمدة في التعامل الأمني مع هذا الصنف من مقاهي “الترفيه الليلي”.

وتقوم مصالح أمن طنجة والسلطات المحلية بين الفينة والأخرى تجاوبا مع شكايات المواطنين، بحملة مداهمات لهذه الأمكنة المشبوهة، خصوصا المجاورة للمناطق السكنية، أو تلك التي تقدم النرجيلة وما يرافقها من مخدرات بشكل مكشوف ليل نهار، حيث تقوم السلطات الأمنية بحجز المواد الممنوعة، والأدوات المستعملة في تحضير “الشيشة”، كما تسفر أحيانا عن إيقاف أشخاص في حالة تلبس بتعاطي واستهلاك المخدرات الصلبة.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي