نقطة نظام.. فرصة ضاعت

10 أغسطس 2019 - 08:01

عملية التعويض الكبيرة عن الأضرار الناجمة عن انتهاكات الدولة المغربية وتقصيرها في حق مواطنيها، والتي أطلقها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، خطوة إيجابية ومهمة، لأنها تبعث الروح في خيار المصالحة الذي انتهجته الدولة قبل سنوات.

بل إن من الجميل جدا أن يخطو المغرب بشجاعة نحو الاعتراف بمسؤوليته عن معاناة مواطنيه الذين اختطفتهم جبهة البوليساريو خلال سنوات الحرب، وهو من أرقى ما يمكن أن تسلكه الدول تجاه مواطنيها، باعتبارها مسؤولة عن حمايتهم وتأمينهم في حالة الحرب كما السلم.

لكن، وهناك دائما لكن، المؤسسة الوطنية نفسها التي تحتضن هذه العملية وتعانق معتقلين سابقين وأبناء ضحايا مجهولي المصير وذوي حقوق الذين قضوا في المعتقلات الوطنية والانفصالية، هي نفسها التي خرجت رئيستها لتنزع صفة المعتقلين السياسيين عن شباب حراك الحسيمة.

المغرب، بمثل هذه المشاهد، يكرس الصورة المرسومة عنه في مخيلة البعض، باعتباره من أكثر الدول إضاعة للفرص وإخلافا للمواعيد الكبرى مع التاريخ. ماذا كنا سنخسر لو ضم حضن واحد ضحايا الماضي وضحايا الحاضر، وطويت الصفحة قبل أن يتقرح الجرح؟

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي