خاض مستخدمو المركب الاجتماعي « دار الخير » تيط مليل، ضواحي الدار البيضاء، وقفة احتجاجية، أول أمس الخميس، احتجاجا على ما أسموه بـ »الاهمال »، الذي يطالهم ويطال النزلاء « دار الخير »؛ إلا أن الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، لها رأي آخر، إذ اعتبرت أن مستخدمو المركب استغلوا النزلاء أو المستفدين في الوقفة المذكورة، ودعت الجهات الوصية إلى التدخل.
وفي هذا السياق، قالت حسناء حجيب، عضو المجلس الوطني في الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، في حديثها مع « اليوم 24″، إن « الهيئة المذكورة توصلت يوم الجمعة، بشكاية من مؤازريها « مستفيدي المركز » مفادها أنه تم استغلال اسمهم بشكل مسيء، في الوقفة الاحتجاجية التي خاضها مستخدمو « دار الخير »، يوم أمس الخميس ».
وأضافت المتحدثة ذاتها، أنه » وخلال وقفة احتجاجية نظمها مستخدمو المركز، تم رفع شعارات مكتوبة وشفهية تطالب بحقوق المستفيدين، دون الرجوع إليهم أو من يمثلهم، كطرف في الوقفة وهم في الحقيقة لا علاقة لهم بموضوعها ».
وبحسب حسناء حجيب، عضو المجلس الوطني في الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، تم » استغلال بعض المستفيدين من أصحاب الإعاقة الذهنية وإحضارهم للمشاركة في الوقفة، وتوثيق ذلك بصور وفيديوهات، ضاربين عرض الحائط القوانين التي تجرم استغلال هذه الفئة والتعدي على حقوقها وعلى حرمتها ».
وأكدت المتحدثة ذاتها، أن « المكتب النقابي لمستخدمي ومستخدمات المركب الاجتماعي « دار الخير »، لا يحمل أي صفة قانونية، تخول له أن يتحدث باسم فئة، لا علاقة لها بموضوع الاضراب، ولا تربطها أي علاقة شغلية مع المشغل الذي هو موضوع الاحتجاج، وإنما هم فقط مواطنون في وضعية صعبة، يستفيدون من الإقامة بالمركز، وقد سخرت لهم الدولة من يخدمهم، ويسهر على تلبية حاجياتهم وهم » المستخدمون ».
وطالبت المتحدثة ذاتها، « بترك المستفيد بعيدا عن أي صراعات أو حسابات من شأنها المساس بحقوقه وكرامته »، كما دعت إلى « التدخل الفوري والاستعجالي لإدارة المركز، في شخص الجمعية المسيرة وللجهة الوصية على المركز في شخص ولاية جهة الدار البيضاء سطات، للوقوف على الأمر وايقاف ما يتعرض له المستفيدون من استباحة لحرمتهم والحديث باسمهم، وذلك بتسخير كل الطرق والسبل والقيام باللازم والمتعين لحفظ حقوقهم وكرامتهم »، بحسب تعبيرها.
وأشارت المتحدثة ذاتها، إلى أن الهيئة التي تنتمي إليها هي الجهة الوحيدة المخول لها الحديث باسم المستفيدين والدفاع عن مصالحهم، بناء على طلب مؤزارة من طرف المستفيدين أنفسهم.
ويشار إلى ان المكتب النقابي لمستخدمي ومستخدمات المركب الإجتماعي « دار الخير »، خاضوا وقفة احتجاجية رفقة نزلاء « دار الخير »، وأوضحوا ان شغيلة المؤسسة المذكورة تعاني من غياب أبسط القوانين، مثل » بطاقة الشغل، وبيان الأجرة، التصريح لدى مؤسسة الضمان الاجتماعي… ».
وأوضح المصدر ذاته، أن إدارة المؤسسة تتعمد على تجريد البعض من الأجراء من مهامهم وتجميد مهام البعض الآخر، واسنادها لمجموعة من المتقاعدين وعدم صرف الأجور في وقتها القانوني، مما يتنافى مع المقتضيات القانونية.