اعتداء باريس الإرهابي.. اعتقال إمام مغربي- التفاصيل

21 أكتوبر 2019 - 11:39

الاعتداء الإرهابي بالسلاح الأبيض على المفوضية المركزية للشرطة بباريس يوم 3 أكتوبر الجاري، والذي أودى بحياة 4 أمنيين، يعيد إلى الواجهة قضية تشدد بعض الأئمة المغاربة في أوروبا، وهي القضية التي تثار منذ 17 غشت 2017، بعد اكتشاف أن الإمام المغربي عبدالباقي السطي بأحد مساجد بلدة الريبول بكتالونيا، هو العقل المدبر لاعتداء برشلونة.

التحقيقات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية الفرنسية لمعرفة ارتباطات أو متواطئين محتملين مع الموظف الأمني «ميكايل هاربون» قاتل زملائه الأربعة، أدى إلى اعتقال إمام مغربي يؤم الصلاة في مسجد بباريس يشتبه في تطرفه، لاسيما أنه مسجل في خانة المتطرفين «S» منذ سنة 2015، وفق تقارير إعلامية فرنسية وإسبانية.

وتشير التحقيقات إلى أن «م. هاربون»، الذي قتله الأمن الفرنسي لشل حركته أثناء الاعتداء، كان اعتنق الإسلام قبل نحو عشر سنوات وكان يخالط التيار «السلفي»، وأنه في يوليوز 2015 برر الهجوم الذي تعرضت له صحيفة «شارلي إيبدو» الأسبوعية خلال وجوده في مقر عمله، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.

ليبقى التساؤل المطروح، هو كيف لم تتدخل السلطات الفرنسية لتوقيف منفذ الاعتداء، مادام أنه كانت تظهر عليه بعض مظاهر التشدد، وفق رفاقه، وكيف لم تمنع الإمام من إمامة الناس بمسجد «Gonesse»، مادام اسمه كان مدرجا في خانة المتطرفين المحتملين. الإمام المغربي المعتقل أحمد بلال، مقرب من التيار السلفي المتشدد، ويبلغ من العمر 35 عاما. وكانت السلطات الفرنسية بصدد طرده سنة 2015، لكنه استطاع تجديد بطاقة إقامته.

قرر القضاء الفرنسي إطلاق سراح المغربية زوجة منفذ الاعتداء وعدم متابعتها بعد التحقيق معها، حيث أكدت أن زوجها لم يخبرها في أي وقت من الأوقات بأنه ينفذ اعتداء أو أي شيء من هذا القبيل ضد زملائه في العمل. وكان المحققون يبحثون عن قرائن جرمية لدى هذه المرأة، وهي أم لطفلين وكانت قلقة من «تصرفات (زوجها) غير المعتادة والمضطربة» عشية الاعتداء، وتبادلت معه نحو 33 رسالة عبر الهاتف صبيحة ارتكاب الجريمة.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.