جدل یسبق أولى جلسات فضیحة "ماستر فاس" بسبب وزیر سابق

04/11/2019 - 20:00
جدل یسبق أولى جلسات فضیحة "ماستر فاس" بسبب وزیر سابق

بعد مرور حوالي ثلاثة عشر شهرا من الأبحاث والتحقیقات، تنطلق، في الـ19 من شهر نونبر الجاري، أولى جلسات محاكمة المتهمین (في ملف فضیحة ما ُعرف إعلامیا بـ«الماستر مقابل المال»، والتي هزت جامعة ظهر المهراز عشیة الدخول الجامعي (2019-2018
هذه الجلسة، وحسب مصدر قریب من الموضوع، سبقها جدل بخصوص رئیس الهیئة القضائیة التي ستنظر في هذه القضیة، وهو الرئیس الحالي لغرفة الجنایات الابتدائیة لدى محكمة الجرائم المالیة، القاضي محمد اللحیة، والذي تربطه علاقة مصاهرة بالوزیر السابق للثقافة والاتصال محمد الأعرج، الذي ذكر اسمه خلال الأبحاث التي أجراها المحققون في قضیة «ماستر فاس»، وذلك بصفته صاحب ماستر «المنازعات العمومیة»، حیث سبق لمحمد الأعرج -یضیف المصدر ذات- أن فتحه أول مرة خلال الموسم الجامعي 2006-2007 ،قبل أن یتخلى عنه خلال الموسم الجامعي 2012-2013 ، أي قبل استوزاره بأربع سنوات لفائدة «م-ف»، وهو أستاذ جامعي زمیل للوزیر بكلیة العلوم القانونیة والاقتصادیة والاجتماعیة لظهر المهراز بفاس، ظل یدبر هذا الماستر نیابة عن محمد الأعرج حتى سنة 2015، لیتسلمه الأستاذ الجامعي وعضو «ترنسبارنسي المغرب»، عبد االله الحارسي، وذلك نظرا إلى الإقبال الكبیر الذي یعرفه هذا التخصص الجامعي من لدن الطلبة والموظفین على الخصوص بسلك القضاء والجماعات الترابیة.
وأوضح المصدر القریب من الموضوع، لـ«أخبار الیوم»، أن تسجیل «ماستر المنازعات العمومیة» في اسم مهندسه وواضعه، الوزیر السابق محمد الأعرج، قد یبعد صهره القاضي محمد اللحیة، الرئیس الحالي لغرفة الجنایات الابتدائیة لدى محكمة الجرائم المالیة بفاس،
عن الهیئة التي ستنظر في هذه القضیة، وذلك لوجود حالة التنافي المنصوص علیها في مجموعة القانون الجنائي المغربي، فیما استبعد مصدر قضائي هذا الإجراء، في حدیثه مع الجریدة، وحجته على ذلك هي عدم وجود الوزیر السابق محمد الأعرج وصهر القاضي محمد
اللحیة ضمن لائحة المتهمین المتابعین في قضیة «ماستر فاس»، حسب ما جاء في قرار الإحالة الصادر، بدایة شهر أكتوبر الماضي، عن قاضي التحقیق المتخصص في الجرائم المالیة، محمد الطویلب.
وكان تسجیل صوتي هز جامعة فاس ووزارة أمزازي منتصف شهر غشت 2018 ، یقف وراءه ثلاثة طلبة نجحوا في استدراج وسیط فضیحة الماستر مقابل المال، والمسجل في سلك الدكتوراه «تخصص قانون المنازعات العمومیة»، والمتهم بالتواطؤ مع الأستاذ المشرف على الشعبة، وعضو «ترنسبارنسي المغرب»، كما تقول محاضر المحققین، لاستقطاب الطلبة الراغبین في ولوج الماستر مقابل دفعهم رشوة بمبلغ 4 ملایین سنتیم، وذلك بعدما تحول الوسیط إلى ممثل خاص لهذه الشعبة ضمن عملیات المتاجرة في الولوج لسلكي الماستر والدكتوراه، وصولا إلى بیع الشواهد الجامعیة المرتبطة بهما.
وتفید آخر المعطیات التي حصلت علیها «أخبار الیوم» بأن أولى جلسات فضیحة «ماستر فاس»، المقررة في الـ19 من شهر نونبر الجاري، استدعي إلیها المتهم الرئیس وعضو «ترنسبارنسي المغرب»، الأستاذ الجامعي عبد الله الحارسي، المتابع في حالة سراح بكفالة
عشرة آلاف درهم، بعدما قضى أزید من شهرین رهن الاعتقال الاحتیاطي، حیث یواجه جنایة «الارتشاء واستغلال النفوذ»، طبقا للفصلین 248 و250 من مجموعة القانون الجنائي، فیما یتابع بقیة المتهمین الستة، المتابعین هم أیضا في حالة سراح بكفالات مالیة تتراوح ما بین 5 آلاف درهم وثلاثة ملایین سنتیم، بجنایة المشاركة في الأفعال المنسوبة إلى الأستاذ المشرف على الماستر، من بینهم الوسیط «یوسف.ر» ومساعده «هشام-ر»، والأستاذة الجامعیة «ف-ت» بكلیة الحقوق بفاس، والتي تدرس التخصص نفسه موضوع فضیحة «الماستر مقابل المال»، إضافة إلى موظف في الكلیة نفسها یدعى «د- ش»، وأستاذ آخر بالتعلیم الثانوي «ع- ذ»، یقیم بمدینة طنجة، سبق له أن استفاد من ولوج الماستر بمقابل مادي، والمتهم السابع، وهو طالب جامعي یواجه التهمة نفسها، ویواصل دراسته في
الماستر ذاته.
كما استدعت المحكمة رئیس جامعة محمد بن عبد الله بفاس، رضوان مرابط، الذي سبق له أن تقدم، بأمر من وزیر التعلیم العالي، سعید أمزازي، بشكایة طالب فیها بفتح تحقیق في فضیحة «الماستر مقابل المال»، حیث ینتظر، حسب محامي الجامعة، خالد الناصري، أن
تنتصب طرفا مدنیا في مواجهة المتهمین السبعة، فیما سیحضر جلسة الـ19 من نونبر الجاري عدد من الشهود، بینهم صاحب الشریط الصوتي الذي كشف فضیحة الماستر بفاس، هشام أعدلان، رفقة طالبین من مساعدیه «م-س»، ورفیقه «أ-ك»، إضافة إلى ثلاثة طلبة آخرین بینهم فتاة، سبق لهم أن أكدوا للمحققین أن ابن عم الوسیط اتصل بهم، وطلب منهم مساعدته للوصول إلى طلبة یرغبون في ولوج ماستر «شعبة قانون المنازعات القانونیة» دون المشاركة في عملیات الانتقاء القبلي، كما أنهم سیعفون من اجتیاز المباراة مقابل أداء 4 ملایین سنتیم، تورد محاضر المحققین في هذه القضیة.

شارك المقال