بعد تسجيل هزة أرضية ضواحي ميدلت، يوم الأحد الماضي، وصلت إلى نواحي بولمان، قفز اسم دوار عياط إلى واجهة الأحداث، بعدما أقدم سكانه على احتجاز طاقم طبي، للضغط على السلطات للتدخل، وتقديم المساعدة لهم بعد تشقق بيوتهم.
وكشفت مصادر محلية لـ »اليوم24″، اليوم الجمعة، أنه تحت ضغط الاحتجاجات، التي خاضها سكان الدوار، يوم الأربعاء الماضي، تدخلت السلطات المحلية، ومدت الأهالي بـ70 خيمة لـ130 بيتا، ليتمكن الأهالي من النوم فيها بدل قضاء ليلتهم في العراء، بعدما أصابهم الرعب من تجدد الهزات الأرضية، وانهيار بيوتهم على رؤوسهم.
وطالب السكان بحضور عامل الإقليم، بينما فوجئوا، صباح أمس الخميس، بحضور رجال القوات المساعدة، والدرك الملكي، لتجريد العائلات من الخيام، التي كانت قد آوتهم، وهو التدخل، الذي نفذته السلطات في الساعة الخامسة فجرا، حسب ما أكده السكان في تصريحات لـ »اليوم 24″.
وتسبب تدخل السلطات المحلية، وتجريد السكان من الخيام، التي آوت النساء، والأطفال، المرعوبين من تجدد الهزات الأرضية،في تأجيج غضب السكان، الذين قالوا في تصريحاتهم لـ »اليوم 24″، إن: « الناس خايفين، وماكينعسوش فديورهم، وبغينا نعرفوا السبب علاش حيدو لنا الخيام ».
وجاء في تصريحات سكان دوار عياط أنه بعد تدخل السلطات لتجريدهم من الخيام، التي كانوا قد دعموا بها من قبل، أصبحوا يبيتون في العراء، خصوصا بعد تجدد الهزات الأرضية، أمس الخميس، معتمدين على إمكانياتها المتواضعة، وسط تفاقم وضعهم الإنساني، خصوصا أن طقس المنطقة يتميز بالقسوة، والبرد.
ووثقت مشاهد فيديو توصل بها الموقع من السكان، تدخل السلطات، أمس، لإزالة الخيام، التي كانت قد وجهت من قبل لإيواء الفارين من بيوتهم جراء الهزات الأرضية المتتالية.
سكان الدوار، الذين غادروا بيوتهم خوفا، وهربا من أن تنسف بيوتهم فوق رؤوسهم، ناشدوا المسؤولين، على رأسهم رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، للتدخل، من أجل إنقاذ القرى التابعة لإقليم بولمان، التي لم يزرها أي منهم، بينما زار العامل المناطق التابعة لميدلت، مع دعمها بالمساعدات.